أيضا . والأصل في جميع ذلك : أنّ في نسخ الكشّي اختلافا ، ففي بعضها « في حفص بن عمرو المعروف بالعمري ، وإبراهيم بن مهزيار ، وابنه محمّد » وفي بعضها « في جعفر بن عمرو المعروف بالعمري وإبراهيم بن مهزيار وابنه محمّد » ثمّ روى خبرا أشار إليه الخلاصة ، ثمّ قال - كما في نسخنا - : وحفص بن عمرو كان وكيل أبي محمّد - عليه السلام - وأمّا أبو جعفر محمّد بن حفص بن عمرو فهو ابن العمري ، وكان وكيل الناحية ، وكان الأمر يدور عليه .
وعنون الخلاصة وابن داود كلّا من جعفر وحفص باختلاف النسخ بدون تنبيه . وهو غلط ، لأنّه إغراء بالجهل . مع أنّ الظاهر - كما قلنا في إبراهيم - كون كلّ من النسختين محرّفا ، كما هو الشايع فيه ، وأنّ الأصل عثمان بن سعيد وابنه محمّد بن عثمان .
وأمّا قول الزين : « وأمّا جعفر العمري - هذا - وإن وافقه في النسبة ، لكنّه ليس من نوّابه الخ » ففيه : أنّه إن لم يصحّ ما في الكشّي فليس لنا جعفر عمري غير نائب . وقوله : « فليس في هذه الرواية شيء يوجب تعديله » فيه : أنّ الرواية إن صحّت سندا ولفظا تدلّ على تجليل فوق التعديل .
وقول المصنّف : « فانحصر طريق ردّ الرواية في ما سمعته من الزين من عدم كون الشخص جعفرا ، بل حفصا » فيه : أنّ الزين لم يقل : إنّ الرواية بلفظ « حفص » لا « جعفر » بل قال : إنّ في الخبر العمري ، والعمري عثمان .
ثمّ إن كان نظر الزين الانتقاد على الكشّي بأنّ الخبر الّذي روى لا يدلّ على مراده فيسقط عنوانه وتفسيره ، فله وجه ؛ وإن كان الأحسن ما قلنا : من نسبة التحريف إلى النسخة . وإن كان نظره الاعتراض على الخلاصة - كما هو ظاهره - ففي غير محلّه ، حيث إنّ الخلاصة لم يستند إلى مجرّد لفظ الخبر ، بل إليه مع عنوان الكشّي وتفسيره ، وهو من أهل الخبرة .
* * *
قاموس الرجال — صفحة 648
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٤٨