الوجيزة « أنّه ضعيف » .
أقول : الأصل في تضعيف الوجيزة قول الشيخ في صفة وضوء تهذيبه « فأمّا ما رواه ابن عقدة ، عن فضل بن يوسف ، عن محمّد بن عكاشة ، عن جعفر بن عمارة أبي عمارة الحارثي ، قال : سألت جعفر بن محمّد - عليه السلام - ( الخبر ) فالوجه فيه التقيّة ، لأنّ رجاله رجال العامّة والزيديّة » « 1 » وخبره متضمّن لجواز أخذ ماء جديد للمسح .
[ 1479 ] جعفر بن عمرو المعروف بالعمري
قال : قال الخلاصة : روى الكشّي عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار أنّ أباه لمّا حضره الموت دفع إليه مالا وأعطاه علامة لمن يسلّم إليه المال ، فدخل إليه شخص فقال : أنا العمري ، فأعطاه المال « 2 » .
وقال الزين : إنّ الظاهر كون المال المذكور للإمام - عليه السلام - وأنّ العمري الآخذ وكيله ، لأنّ أحد نوّابه في الغيبة الأولى عثمان بن سعيد العمري ، فناسب أن يكون هو القابض ؛ وأما جعفر العمري - هذا - وإن وافقه في النسبة ، لكنّه ليس من نوّابه - كما سيأتي - فلا وجه لحمله عليه بمجرّد كونه العمري ، وأقلّ ما فيه أنّه مشترك . وبالجملة : فليس في هذه الرواية شيء يوجب تعديله بوجه « 3 » .
ويحتمل أنّ العلّامة لم يراجع الكشّي ، بل كلام ابن طاوس ، فانّه عنونه هكذا . فانحصر طريق ردّ الرواية في ما سمعته من الزين : من عدم كون الشخص جعفرا بل حفصا ؛ فيبقى جعفر - هذا - مجهولا .
أقول : لم ينحصر العنوان بابن طاوس والخلاصة ، بل عنونه ابن داود
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 / 59 .
( 2 ) الكشّي : 531 .
( 3 ) الشهيد الثاني - قدّس سرّه - في فوائد خلاصة الرجال .