تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
كما أنّ ما نقله عن العمدة أنّ في بعث جعفر إلى موتة جعل زيدا الأمير الأوّل كان جعلا منهم عنادا لهم - عليهم السلام - ودفعا للطعن على صدّيقهم وفاروقهم في تأمير النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - زيدا ذاك وابنه اسامة عليهما حتّى اعترضوا على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في ذلك حتّى قام النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - خطيبا في بعث اسامة ، وقال : طعنتم في تأميره ! كما طعنتم في أبيه ! وهما أهل لذلك . ومن الغريب ! أنّ أبا الفرج قال ( تبعا لعروة بن الزبير الّذي لمّا أراد أخوه عبد اللّه إحراق بني هاشم لمّا تأخّروا عن بيعته ، قال : إنّ إحراقهم حقّ ، كما أراد صدّيقهم ) : إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - استعمل زيدا ، فان أصيب فجعفر ؛ وقد روى أشعار كعب بن مالك في رثاء جعفر ، ومنها :
صبروا بموتة للاله نفوسهم * عند الحمام حفيظة أن ينكلوا
إذ يهتدون بجعفر ولوائه * قدّام أوّلهم ونعم الأوّل
حتّى تفرّقت الصفوف وجعفر * حيث التقى وعث الصفوف مجدّل
فتغيّر القمر المنير لفقده * والشمس قد كسفت وكادت تأفل
وقد نقلوا عن محمّد بن إسحاق أيضا موافقة عروة ، مع أنّه روى أبيات كعب - المتقدّمة - وروى أبيات حسّان بن ثابت في كون جعفر الأمير الأوّل وهما دليلان قطعيّان ، فانّهما مشاهدين للقضيّة . ثمّ ما نقله عن الإكمال : من كون جعفر أكبر من أمير المؤمنين - عليه السلام - بعشرين سنة خلاف الإجماع ؛ فانّما اتّفقوا على كونه أكبر بعشر ، وإنّما كان عقيل أكبر بعشرين سنة . هذا ، وفي تفسير القمّي في قصّة عبيدة بن الحارث بن المطّلب وشهادته في بدر وإتيانهم به إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وفيه رمق « قال عبيدة : يا رسول اللّه بأبي أنت وامّي ! ألست شهيدا ؟ فقال : بلى أنت أوّل شهيد من