قائلا : « قتل بموتة » وقال الجزري : كان أشبه الناس برسول اللّه خلقا وخلقا ، أسلم بعد إسلام أخيه عليّ - عليه السلام - بقليل ، روي أنّ أبا طالب رأى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وعليّا - عليه السلام - يصلّيان وعليّ عن يمينه ، فقال لجعفر : صلّ جناح ابن عمّك وصلّ عن يساره ؛ قيل : أسلم بعد واحد وثلاثين إنسانا .
وعن إكمال الإكمال « يكنّى أبا عبد اللّه وكان أكبر من أخيه عليّ - عليه السلام - بعشرين سنة » . وعن العيون والخصال : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا جاءه جعفر من الحبشة قام إليه واستقبله اثنتي عشرة خطوة وعانقه وقبّل ما بين عينيه وبكى ، وقال : لا أدري بأيّهما أنا أشدّ سرورا بقدومك يا جعفر ؟ أم بفتح اللّه على يد أخيك خيبر ؟ وبكى فرحا برؤيته « 1 » .
وفي عمدة الطالب : لمّا جهّز النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أصحابه إلى موتة من أرض الشام أمّر عليهم زيد بن حارثة ، فان قتل فجعفر بن أبي طالب « 2 » .
أقول : وروى النعماني في باب علامات قبل القائم - عليه السلام - عن الصادق - عليه السلام - في خبر : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - التفت إلى عليّ - عليه السلام - فقال : ألا ابشّرك ؟ قال : بلى ، فقال : أخبرني جبرئيل - عليه السلام - أنّ القائم الّذي يخرج في آخر الزمان من ذرّيتك من ولد الحسين - عليه السلام - ثمّ التفت إلى جعفر ، فقال : ألا ابشّرك ؟ قال : بلى ، قال : أخبرني جبرئيل أنّ الّذي يدفعها إلى القائم هو من ذرّيتك ، أتدري من هو ؟ قال : لا ، قال : ذاك الّذي وجهه كالدينار ، وأسنانه كالمنشار ، وسيفه كحريق النار ، يدخل الجيل ذليلا ويخرج منه عزيزا ، يكتنفه جبرئيل وميكائيل ؛ الخبر « 3 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 2 / 484 والعيون : 1 / 199 .
( 2 ) عمدة الطالب : 35 .
( 3 ) غيبة النعماني : 247 .