بالصلاة والزكاة ، وحرّم الظلم والجور وسفك الدماء بغير حقّها والزنا والربوا والميتة والدم ، وأمرنا بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ؛ فقال النجاشي : بهذا بعث اللّه عيسى ؛ ثمّ قال النجاشي يا جعفر ! هل تحفظ ممّا أنزل اللّه تعالى على نبيّك شيئا ؟ قال : نعم ، فقرأ عليه سورة مريم ، فلمّا بلغ إلى قوله :
« وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا »
بكى النجاشي ، وقال : هذا واللّه هو الحقّ ! قال : وأنزل تعالى
« وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ »
الآية « 1 » .
وروى الخصال عن الباقر - عليه السلام - قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : خلق الناس من شجر شتّى وخلقت أنا وابن أبي طالب من شجرة واحدة ، أصلي عليّ وفرعي جعفر « 2 » .
قلت : والظاهر أنّ « وابن » محرّف « وابنا » أو مصحّفه .
[ 1419 ] جعفر بن أحمد بن أيّوب
قال : عدّه الشيخ في الرجال في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - قائلا :
« يعرف بابن التاجر ، من أهل سمرقند ، متكلّم ، له كتب » وعنونه النجاشي ، قائلا : « السمرقندي ، أبو سعيد ، يقال له : ابن العاجز ، كان صحيح الحديث والمذهب ، روى عنه محمّد بن مسعود العيّاشي ؛ ذكر أحمد بن الحسين أنّ له كتاب الردّ على من زعم أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كان على دين قومه قبل النبوّة ؛ طريقنا إليه شيخنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي ، عنه » .
أقول : قال الشيخ في الرجال : « يعرف بابن التاجر » وقال النجاشي « يقال
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : 1 / 176 - 178 .
( 2 ) الخصال : 21 .