قائلا : « أبو عمرو ، ويقال : أبو عبد اللّه ، البجلي ، سكن الكوفة ، وقدم الشام برسالة أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى معاوية ، وأسلم في السنة الّتي قبض فيها النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وقيل : إنّ طوله كان ستّة أذرع ؛ ذكره محمّد بن إسحاق » .
وعدّه في أصحاب عليّ - عليه السلام - قائلا : « البجلي » وعنونه الخلاصة في الأوّل أخذا من رجال الشيخ في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - واعترض عليه الزين بأنّ رسالته - عليه السلام - وإن دلّت على مدح أوّلا ، لكن مفارقته له - عليه السلام - ولحوقه بمعاوية ثانيا - كما هو معلوم - يدفع ذلك المدح ؛ وتخريب عليّ - عليه السلام - داره بالكوفة بعد لحوقه بمعاوية مشهور .
ويؤيّد اعتراضه ما روي أنّ مسجده بالكوفة من المساجد المحدثة فرحا بقتل الحسين - عليه السلام - ولعلّه لذا عدّه أبو جعفر - عليه السلام - من المساجد الملعونة في ما رواه التهذيب عنه - عليه السلام - قال : « فأمّا المساجد الملعونة :
فمسجد ثقيف ، ومسجد الأشعث ، ومسجد جرير بن عبد اللّه البجلي ، ومسجد سماك بن أبي خرشة » « 1 » .
وما روى عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من رؤية اللّه ( تعالى ) « 2 » وقد خلط في آخر عمره . وما مرّ في الأشعث : من أنّه وجريرا بايعا ضبّا بعد ندائهما إيّاه بأبي الحسن .
وما حكاه البحار عن ابن أبي الحديد أنّه حكي عن جماعة من مشايخنا البغداديّين أنّ جريرا كان يبغض عليّا - عليه السلام - وهدم عليّ - عليه السلام - داره .
وما رواه ابن أبي الحديد من الحارث بن حصين أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) التهذيب : 3 / 250 .
( 2 ) أسد الغابة : 1 / 280 .