وقطّعي الأجواز والأعماما * وقاتلي من خالف الإماما
إنّي لأرجو إن لقينا العاما * جمع بني اميّة الطغاما
أن نقتل العاصي والهماما * وأن نزيل من رجال هاما
فلمّا انتهينا إلى مدائن كسرى وقف عليّ - عليه السلام - ووقفنا ، فتمثّل مولاي قول الأسود بن يعفر :
جرت الرياح على مكان ديارهم * فكأنّهم كانوا على ميعاد
فقال له عليّ - عليه السلام - : فلم لم تقل كما قال جلّ وعزّ : « كم تركوا من جنّات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين » « 1 » ؟ ثمّ قال له : يا بن أخي ! إنّ هؤلاء كفروا النعمة فحلّت بهم النقمة ، فايّاكم ! وكفر النعمة فتحلّ بكم النقمة « 2 » .
ورواه نصر في صفّينة « 3 » بدون ذكر الأرجوزة وفي نسخته « حريز » بالحاء أوّلا والزاي أخيرا .
[ 1392 ] جرير بن عبد الحميد الضبّي
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب الصادق - عليه السلام - قائلا :
« كوفي نزل الريّ » وعن التقريب « نزيل الريّ وقاضيها ، ثقة ، صحيح ، مات سنة ثمان وثمانين » .
أقول : وعنونه الخطيب مفصّلا وكنّاه أبا عبد اللّه « 4 » . والتقريب قال :
« صحيح الكتاب » لا كما قال ، وزاد : قيل : كان في آخر عمره يهم من حفظه .
هامش
( 1 ) الدخان : 25 - 28 .
( 2 ) الأغاني : 13 / 18 .
( 3 ) وقعة صفّين : 142 - 143 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 7 / 253 .