وعنونه ميزان الذهبي وقال : قال أحمد بن حنبل : لم يكن بالذكيّ في الحديث ؛ وقال أبو حاتم : تغيّر قبل موته وحجبه أولاده .
قال المصنّف : مقتضى عدّ الشيخ له في طيّ رجال الشيعة - من دون قدح - إماميّته ، وتوثيق ابن حجر يدرجه في الحسان .
قلت : إن المصنّف حكم على ظاهر بزعمه ؛ فنقول له : إنّ ابن قتيبة صرّح في معارفه بكونه من الشيعة « 1 » ومع ذلك نقول : إنّه عاميّ خبيث . أمّا رجال الشيخ : فقد عرفت أنّ عنوانه أعمّ ، وإنّما عدّه في أصحاب الصادق - عليه السلام - لقوله في ضمن أقواله : رأيت فلانا فعل كذا وقال كذا ، ورأيت فلانا وفلانا كذلك ، ورأيت جعفر بن محمّد يكبّر يوم عيد ويرفع صوته بالتكبير ، ورأيته يلبس السواد .
وأمّا قول القتيبي بتشيّعه : فقد عرفت في المقدّمة أنّ مراده أنّه ممّن يقدّم عليّا على عثمان وليس من نواصبهم . قال الخطيب : كان جرير يقول : أبو بكر ثمّ عمر ثمّ عليّ أحبّ إليّ من عثمان ، ولئن أخرّ من السماء أحبّ إليّ من أن أتناول عثمان بسوء ! وإنّي إلى تصديق عليّ أعجب إليّ من تكذيبه « 2 » .
وروى عنه ، قال : رأيت جابرا الجعفي ولم أكتب عنه شيئا ورأيت ابن جريح ولم أكتب عنه شيئا ، فقال رجل : ضيّعت ! فقال : لا ، أمّا جابر فانّه كان يؤمن بالرجعة ، وأمّا ابن جريح فانّه كان يرى المتعة « 3 » وقال : صلّى عليه ابنه عبد اللّه وكبّر عليه أربعا « 4 » .
وبالجملة : عاميّته مقطوعة .
[ 1393 ] جرير بن عبد اللّه
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 624 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 258 - 255 - 261 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 258 - 255 - 261 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 258 - 255 - 261 .