[ 1394 ] جرير بن عثمان
قال : لم أقف فيه إلّا على عدّ الشيخ له في الرجال في أصحاب الصادق - عليه السلام - ومقتضاه كونه إماميّا ، ولكن ينافي ذلك ما عن ابن أبي الحديد :
أنّ جرير بن عثمان كان يبغض عليّا - عليه السلام - وينقّصه ويروي فيه أخبارا مكذوبة . قال محفوظ : قلت ليحيى بن صالح : قد رويت عن مشايخ نظراء جرير ، فما بالك لم تتحمّل عن جرير ؟ قال : إنّي أتيته فناولني كتابا فإذا فيه « حدّثني فلان عن فلان أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا حضرته الوفاة أوصى بقطع يد عليّ » فرددت الكتاب . قال أبو بكر : حدّثني أبو جعفر ، قال :
حدّثني إبراهيم ، قال : حدّثني محمّد بن عاصم صاحب الخانات ، قال : قال لنا جرير بن عثمان : أنتم يا أهل العراق تحبّون عليّا ونحن نبغضه ؛ قلت : لم ؟ قال :
لأنّه قتل أجدادنا « 1 » .
أقول : ما نقله عن ابن أبي الحديد هنا غلط ، وإنما هو حريز بن عثمان - الآتي - وليس ذكر له ضبطا ، ولا عبرة بوضع نقط النسّاخ والطباع . وممّا يدلّ على كونه حريزا ( بالحاء ) عنوان مختصر الذهبي وتقريب ابن حجر وتاريخ بغداد - المبتنية على الحروف - له في الحاء ؛ وكلّهم صرّحوا بنصبه . وفي أنساب السمعاني كان يسبّ عليّا - عليه السلام - كلّ يوم سبعين مرّة غدوة وسبعين مرّة عشيّا .
وحينئذ فاتّحاد من في رجال الشيخ مع ذاك الرجس غير معلوم . ومع ذلك يحتمل أن يكون من من أصحاب الصادق - عليه السلام - أيضا حريز بن عثمان ( بالحاء ) لذكر البرقي له بعد حريز السجستاني ؛ وكتابه وإن لم يكن مبنيّا على
هامش
( 1 ) شرح النهج : 4 / 70 .