تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
وآله - دفع إلى جرير نعلين من نعاله ، وقال : احتفظ بهما ، فانّ ذهابهما ذهاب دينك ؛ فلمّا كان يوم الجمل ذهبت إحداهما ثمّ فارق عليّا واعتزل الحرب « 1 » . وما رواه الخصال عن الصادق - عليه السلام - أنّ أمير المؤمنين - عليه السلام - نهى عن الصلاة في خمسة مساجد بالكوفة : مسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك بن مخرمة ، ومسجد شبث ، ومسجد تيم « 2 » . أقول : لم يختصّ العنوان في الأوّل بالخلاصة ، فعنونه ابن داود أيضا فيه ، وأوّله لغير المجروحين ؛ ولم يختصّ الاعتراض بهما ، بل يرد الاعتراض على جميعهم في عدم تفطّنهم لموضوع رجال الشيخ وأنّه يراعي مجرّد المصاحبة ولو كان منافقا . ثمّ قول المصنّف : مسجده من المساجد المحدثة فرحا بقتل الحسين - عليه السلام - غلط ، كيف وهو توفّي قبل قتله - عليه السلام - ؟ قال ابن قتيبة في معارفه : « توفّي بالسراة سنة أربع وخمسين في ولاية الضحّاك بن قيس على الكوفة » « 3 » . وقد نقل نفسه خبر الخصال نهي أمير المؤمنين - عليه السلام - عن الصلاة في مسجده . وإنّما في خبر عن الباقر - عليه السلام - « انّ مسجده من المساجد الّتي جدّدت فرحا لقتله عليه السلام » « 4 » لا « أحدثت » . كما أنّ قوله : « إنّه والأشعث بايعا ضبّا بعد ندائهما إيّاه بأبي الحسن » غلط . فقد عرفت ثمّة أنّهما نادياه « أبا حسل » وأبو حسل كنية الضبّ . هذا ، وقال المسعودي : خرج جرير إلى بلاد قرقيسيا ، وكتب إلى معاوية يعلمه ما نزل به وأنّه أحبّ مجاورته والمقام في داره ، فكتب إليه معاوية بالمسير إليه « 5 » وذكر مثله سبط ابن الجوزي في تذكرته « 6 » .
هامش
( 1 ) شرح النهج : 4 / 75 . ( 2 ) الخصال : 1 / 300 . ( 3 ) معارف ابن قتيبة : 99 . ( 4 ) التهذيب : 3 / 250 . ( 5 ) مروج الذهب : 2 / 373 . ( 6 ) تذكرة سبط ابن الجوزي : 84 .