وروى الأغاني : أنّ المغيرة والأشعث وجريرا كانوا يوما متوافقين بالكناسة ، فطلع عليهم أعرابي ( إلى أن قال ) فقالوا له : هل تعرف جريرا ؟
قال : وكيف لا أعرف رجلا لو لاه ما عرفت عشيرته « 1 » .
وروى أيضا عن تأبّط شرّا أبياتا منها :
ولا بالشليل ربّ مروان قاعدا . . .
وقال : « ربّ مروان : جرير البجلي » « 2 » ولم يبيّن وجهه ؛ وإنّما قالوا : جدّه - جابر - هو الشليل بن مالك .
وقد نقل العامّة فيه وعنه أخبارا موضوعة ؛ فرووا أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال فيه ( حين أقبل وافدا عليه ) يطلع عليكم خير ذي يمن كأنّ على وجهه مسحة ملك ، فطلع جرير ! « 3 » .
ورووا عنه قال : خرج علينا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ليلة البدر ، فقال : إنّكم ترون ربّكم يوم القيامة كما ترون هذا ، لا تضامون في رؤيته « 4 » .
وقالوا : قال عمر : جرير يوسف هذه الامّة « 5 » .
قلت : ولا غرو من عمر أن يقول ذلك لجرير بالنسبة إلى نفسه ! فانّه الّذي كانت الحوامل يضعن لرؤيته .
وأمّا ما ذكره الشيخ من طوله : فذكره ابن قتيبة في معارفه في الطوال ، وقال : كانت نعله ذراعا « 6 » .
واختلف في بجيلة ، فقيل : إنّهم من أنمار بن نزار بن معد بن عدنان ، وقيل :
إنّهم من أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث من قحطان ، وبجيلة امّهم نسبوا إليها .
هامش
( 1 ) الأغاني : 16 / 89 .
( 2 ) الأغاني : 21 / 140 .
( 3 ) الاستيعاب : 1 / 236 .
( 4 ) أسد الغابة : 1 / 280 .
( 5 ) المصدر : 279 .
( 6 ) معارف ابن قتيبة : 292 .