أقول : نقله الوسيط والجامع « جرثوم بن ناشر » لا « ناشد » وهو الصحيح ؛ فلم ينقل أحد قولا في كون اسم أبيه ناشدا . والوسيط صدّق أيضا كون أوّل عنوانه « جرهم » وقال الجامع : « في نسخة قديمة صحيحة من رجال الشيخ جهم الخ » ولو كان فهو وهم من الشيخ ، فلم يقل أحد : إنّ اسمه جهم .
وكيف كان : فعبارة رجال الشيخ ليست بسلسة ولا عنوانه هنا بحسن .
أمّا عبارته : فذكر أوّلا الاختلاف في اسمه بقوله : « جرهم ويقال :
جرثوم » ثمّ في اسم أبيه بقوله : « ابن ناشر ويقال : ابن ناشب » ثمّ رجع إلى الاختلاف في الاسم فقال : « ويقال : عمرو الخ » وكان حقّ العبارة أن يقول :
« جرهم ويقال : جرثوم ، ويقال : عمرو بن ناشر ، ويقال : بن ناشب ، يكنّى أبا ثعلبة الخ » .
مع أنّه لم يستوعب الأقوال ، لا في اسمه ، ولا في اسم أبيه . قال الجزري :
اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا ، فقيل : اسمه جرهم ، وقيل جرثوم بن ناشب ، وقيل : ابن ناشم ، وقيل ابن ناشر ، وقيل : عمرو بن جرثوم ، وقيل : اسمه لاشر بن جرهم ، وقيل : الأسود بن جرهم ، وقيل : بن جرثومة .
ومنه يظهر أنّ جرهم وجرثوم كما قيل : إنّهما اسمه قيل : إنّهما اسم أبيه .
وأمّا عنوانه : فلأنّ مثله ممّا اشتهر بكنيته ولم يعلم اسمه ونسبه يحسن عنوانه في الكنى ، لا في الأسماء ، كما فعل ابن مندة وأبو نعيم والجزري . وعنونه أبو عمر في الموضعين ، لأنّ دأبه العنوان في المقامين مع التنبيه .
قال المصنّف : عدّه الأربعة . والخشيني نسبة إلى خشين ، بطن من قضاعة .
قلت : كلام الشيخ في الرجال ليس فيه « خشيني » وليس عنوان نفسه إلّا جرهم ، فمن أين أتى بالخشيني ؟ والأصل في كلامه أنّ ابن مندة وأبا نعيم والجزري عنونوه « أبو ثعلبة الخشني » لا « الخشيني » فكان عليه أن يقول : عنونوه هكذا ، ثمّ يقول : الخشني نسبة إلى خشينة .
قاموس الرجال — صفحة 581
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٨١