ورقاء أو غيره عن جابر ، قال : دخلت عن أبي جعفر فسقاني في قعب جيشاني حفظت به أربعين ألف حديث .
وروى صحيح مسلم ، عن الحميدي ، عن سفيان : سمعت رجلا يسأل جابرا عن قوله تعالى :
« فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ »
« 1 » فقال جابر : لم يجيء تأويل هذه ؛ قال سفيان : وكذب ؛ فقلنا لسفيان : وما أراد بهذا ؟ فقال : إنّ الرافضة تقول : إنّ عليّا في السحاب فلا نخرج مع من خرج من ولده حتّى ينادي مناد من السماء يريد عليّا أنّه ينادي اخرجوا مع فلان ؛ يقول جابر : فذا تأويل هذه الآية « 2 » .
قلت : إنّ العامّة لعداوتهم مع الشيعة تجهد في شينهم بتخليطهم بالغلاة ، فالرافضة ما تقول : إنّ عليّا في السحاب ، بل الغلاة يقولون ذلك ؛ وإنّما عقيدة الشيعة الحقّة : إنّ « قائم أهل البيت » الّذي يجب اتّباعه ينادي الملك من السماء باسمه ؛ ولا بدّ أنّ جابرا قال : ذلك ، فزادوا فيه لإبطاله « ويأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره » .
وفي الميزان : عن زهير بن معاوية : سمعت جابرا يقول : عندي خمسون ألف حديث ما حدّثت منها بحديث ؛ ثمّ حدّث يوما بحديث فقال : هذا من الخمسين ألف .
وعنونه ابن قتيبة في معارفة مرّتين : تارة في عنوان « أسماء الغالية من الرافضة » وأخرى في « التابعين » قائلا : جابر الجعفي ، وكان ضعيفا في حديثه ومن الرافضة الغالية الّذين يؤمنون بالرجعة ، وكان صاحب شعبذة ونيرنجات ، وقد روى عنه الثوري وشعبة « 3 » .
وروى نصر بن مزاحم في صفّينة ، عن عمرو بن شمر ، عنه ، عن محمّد بن
هامش
( 1 ) يوسف : 80 .
( 2 ) صحيح مسلم : 1 / 102 .
( 3 ) معارف ابن قتيبة : 156 .