وروى الكشّي عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن أحاديث جابر ، فقال : ما رأيته عند أبي إلّا مرّة واحدة وما دخل عليّ قطّ « 1 » .
وقال المفيد في رسالته في الردّ على أصحاب العدد : « وأمّا رواة الحديث بأنّ شهر رمضان يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين ، فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السلام - والأعلام الرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الّذين لا مطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدوّنة والمصنّفات المشهورة » « 2 » إلى أن شرع في ذكرهم وذكر رواياتهم ؛ ومن جملتها رواية جابر .
وعن تقيّ المجلسي ، عن البصائر ، عن جابر : انّ الباقر - عليه السلام - أراه ملكوت السماوات والأرض بأن ذهب به بعد إراءة ملكوت السماوات والأرض إلى الظلمات وشرب معه - عليه السلام - من الحياة ، ثمّ أخرجه من هذا العالم إلى عالم آخر ، وهكذا إلى اثني عشر عالما ، قائلا : « إنّه كلّما مضى منّا إمام سكن أحد هذه العوالم ، حتّى يكون آخرهم القائم - عليه السلام - في عالمنا الّذي نحن ساكنوه » ثمّ عادا إلى مجلسهما الأوّل ، فسأله - صلوات اللّه عليه - كم مضى من النهار ؟ فقال ثلاث ساعات « 3 » .
قال الذهبي : إنّه من أكبر علماء الشيعة ، وثّقه شعبة فشذّ ، وتركه الحفّاظ .
وقال ابن حجر : رافضي ضعيف . وقال السمعاني : كان سبئيّا من أصحاب عبد اللّه بن سبأ ، كان يقول : إنّ عليّا يرجع إلى الدنيا . قال يحيى بن معين : جابر
هامش
( 1 ) الكشّي : 191 .
( 2 ) العدديّة : المطبوع في الدرّ المنثور من المأثور وغير المأثور ج 1 ص 128 .
( 3 ) ملخّص عن حديث طويل في الجزء 8 من بصائر الدرجات ص 404 - 405 .