وقوله في الثامن : « في سكك المدينة ومجالسهم » محرّف « في سكك الأنصار ومجالسهم » كما رواه المعاني والأمالي « 1 » .
وروى سنن أبي داود عنه عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير بالليل فتعوّذوا باللّه ، فإنّهنّ يرين مالا ترون « 2 » .
وروى صحيح مسلم عن عطا ، قال : قدم جابر معتمرا ، فجئناه في منزله ، فسأله القوم عن أشياء ثمّ ذكروا المتعة ، فقال : نعم استمتعنا على عهد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وأبي بكر وعمر « 3 » .
وعن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق - الأيّام - على عهد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وأبي بكر حتّى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث « 4 » .
قلت : وابن جريح من علماء العامّة عوّل على هذين الخبرين من جابر في قوله بحلّيّة المتعة ، فوقع في طريقهما « 5 » . ويأتي في أبي نضرة خبر آخر أنّه قيل لجابر :
إنّ ابن عبّاس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ؟ فقال : قد فعلناهما مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - حتّى نهانا عنهما عمر .
هذا ، ولجعفر بن أحمد القمّي كتاب مترجم ب « نوادر الأثر في عليّ خير البشر » ثلثاه من طريق جابر ، رواه عن عاصم بن عمر بطريقين ، وعن عطيّة العوفي بطرق كثيرة ، وعن سالم بن أبي الجعد بأربعة طرق ، وعن عبد الرحمن بن أبي ليلي بطريق ، وعن أبي الزبير بطريقين ؛ كلّهم عن جابر ؛ نقتصر من أخباره على خبر من طريقي الأخير .
روى عنه ، عنه ، قال : كنّا عند النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فأقبل عليّ بن
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس الثامن عشر ، الحديث 6 . ولم نجده في معاني الأخبار .
( 2 ) سنن أبي داود : 4 / 327 .
( 3 ) صحيح مسلم : 4 / 131 .
( 4 ) صحيح مسلم : 4 / 131 .
( 5 ) المحلّى لابن حزم : 7 / 108 - 109 و 9 / 519 .