فمع عدم معلوميّة إرادة جابر - هذا - به ، لإطلاقه وعدم ذكر نسب ولقب له خبر منكر ، لأنّ مورد الآية بيان حكم ميراث الأخت الواحدة والأختين والإخوة والأخوات ، وجابر لم يمت في حياة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قطعا ، وقد أشير إليه في الخبر ؛ وقد أراد الوصيّة لأخواته لا توريثهنّ ، كما ذكر أيضا في الخبر ؛ فكيف يقول جابر : نزلت هذه الآية فيّ ؟ .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في تفسير الجلالين « إنّ الآية نزلت في جابر وقد مات عن أخوات » « 1 » استنادا إلى ذاك الخبر .
فانّه مات عن ابنين ، كما عرفته من ابن قتيبة ؛ مع أنّ ذاك الخبر - مع ما فيه - لم يتضمّن أنّه مات عنهنّ . وقد روى الذهبي في « حرام بن عثمان » خمسة أخبار عنهما عن أبيهما عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
[ 1337 ] جابر العبدي
قال : لم أقف إلّا على رواية ابن محبوب ، عن حمّاد ، عنه ، عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في سيرة إمام الكافي « 2 » ولا يبعد كون رواية حمّاد عنه بالإرسال .
أقول : الأصل في العنوان والكلام الجامع ، إلّا أنّ الخبر هكذا « حمّاد ، عن حميد وجابر العبدي ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام » والتعبير بقوله :
« قال أمير المؤمنين عليه السلام » لا يلزم المعاصرة حتّى تكون رواية حمّاد عنه مرسلة . مع أنّ الظاهر أنّ قوله : « وجابر » محرّف « عن جابر » بشهادة قوله :
« قال » وحينئذ فالراوي حميد لا حمّاد .
قال المصنّف : عثرت بعد حين على عدّ ابن عبد البرّ وابن مندة وأبي نعيم والجزري له في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - واسم أبيه « عبيد » أو
هامش
( 1 ) تفسير الجلالين : 139 .
( 2 ) الكافي : 1 / 410 .