غلاما على عهد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فأصابوا غنما فانتهبوها ، فبعث - صلّى اللّه عليه وآله - اكفئوا القدور ، فانّ النهبة لا تصلح .
وفي أسد الغابة : روى أسباط ، عن سماك ، عن ثعلبة ، عن ابن عبّاس ، قال : وانتهب الناس يوم خيبر الحمر فذبحوها فجعلوا يطبخون منها ، فأمر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بالقدور فاكفئت ، ورواه جرير عن يزيد بن أبي زياد ، عن ثعلبة ، عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ولم يذكر ابن عبّاس الخ .
فكيف يقول : لم أقف فيه إلّا على ما مرّ ؟
ثمّ جملة « ولم ينسبه أحد منهم » كلام أسد الغابة ومراده أنّ الثلاثة لم يذكر له نسبا ؛ فذكر نفسه نسبه إلى « ليث » الّذي هو منسوب إليه ، وإلى « كنانة » الّذي ليث بطن منه ؛ فكيف يصحّ قوله ذاك ؟
[ 1299 ] ثعلبة بن زهدم الحنظلي ، التميمي
قال : عدّه الشيخ في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قائلا :
« وافد » .
أقول : أشار الشيخ في قوله : « وافد » إلى ما رواه سفيان الثوري - كما في أسد الغابة - مسندا عنه ، قال : قدمنا على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في نفر من بني تميم فانتهينا إليه وهو يقول : « يد المعطي العليا ، ابدأ بمن تعول امّك وأباك وأختك وأخاك ، ثمّ أدناك أدناك » .
وأقول : « العليا » في الخبر خبر « يد » لا وصفها . ثمّ استنادهم إلى صحابيّته ووافديّته إلى ذاك الخبر ، إلّا أنّه تفرّد به سفيان الثوري . ورواه شعبة وزيد بن أنيسة ، عن الأشعث ، عن رجل من بني ثعلبة . ورواه أبو الأحوص ، عن الأشعث ، عن رجل ، عن أبيه ، عن رجل من بني ثعلبة . وقول الثلاثة ( شعبة ،