أبدا ؛ ولم يختصّ تصريحه بموضع ، بل في مواضع :
أحدها - في عنوان البتريّة ، فقال : والبتريّة هم أصحاب كثير النوا ، والحسن بن صالح بن حيّ ، وسالم بن أبي حفصة ، والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحدّاد ؛ وهم الّذين دعوا إلى ولاية عليّ - عليه السلام - ثمّ خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ويثبتون لهما إمامتهما ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون ولد عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويثبتون لكلّ من خرج من ولد عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - عند خروجه الإمامة « 1 » .
وثانيها - في عنوانه مع سلمة بن كهيل وسالم بن أبي حفصة وكثير النوا ، وروى عن سعد بن جناح الكشّي ، عن عليّ بن محمّد القميّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن عثمان الرواسي ، عن سدير ؛ قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السلام - ومعي سلمة بن كهيل وأبو المقدام ثابت الحدّاد وسالم بن أبي حفصة وكثير النوا وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر - عليه السلام - أخوه زيد بن عليّ فقالوا لأبي جعفر - عليه السلام - نتولّى عليّا وحسنا وحسينا ونتبرّأ من أعدائهم ؟ قال : نعم . قالوا :
نتولّى أبا بكر وعمر ونتبرّأ من أعدائهم ؟ فالتفت إليهم زيد بن عليّ قال لهم :
أتتبرّءون من فاطمة ؟ ! بترتم أمرنا بتركم اللّه ! فيومئذ سمّوا البتريّة « 2 » .
وفي عنوان محمّد بن إسحاق وجمع معه ، فقال : وثابت أبو المقدام بتريّ « 3 » .
وعنونه مع امّ خالد وكثير النوا ، وروى عن أبي جعفر - عليه السلام - قال :
إنّ الحكم بن عتيبة ، وسلمة ، وكثير النوا ، وأبا المقدام ، والتمّار - يعني سالما - أضلّوا كثيرا ممّن ضلّ من هؤلاء ، وإنّهم ممّن قال اللّه عزّ وجلّ
« وَمِنَ النَّاسِ
هامش
( 1 ) الكشّي : 232 .
( 2 ) المصدر : 236 .
( 3 ) المصدر : 390 .