مَنْ يَقُولُ : آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ »
« 1 » .
فكيف نقول مع هذه الأخبار : كان بتريّا ثمّ رجع ؟ كما جمع ؛ ولم اقتصر ممّا روى الكشّي فيه بتلك الكثرة على قوله : « صرّح الكشّي ببتريّته » ؟
وعنونه تقريب ابن حجر ، قائلا : الكوفي أبو المقدام الحدّاد ، مشهور بالكنيته ، صدوق يهم ، من السادسة .
وعنون الذهبي في ميزانه ثابت بن أبي المقدام عن ابن الجوزي وقال : وما ابعد أن يكون ثابتا أبا المقدام ، وهو ثابت بن هرمز ، يروي عن ابن المسيّب ، وهو ثقة ، احتجّ به النسائي .
وسكوتهما عن مذهبه ظاهر في عاميّته ، ومؤيّد لقول الكشّي .
قال المصنّف : من اشتباهات الخلاصة إبدال « هرمز » ب « هرم » فقال :
عمر بن ثابت بن هرم أبو المقدام الحدّاد الخ .
قلت : إنّما صرّح أخيرا بنقل ما قال عن ابن الغضائري ، ووجهه تصحيف نسخته من ابن الغضائري . ثمّ لم خصّ الاعتراض عليه بذلك ؟ فانّ ابنه « عمرو » لا « عمر » وأبو المقدام كنية ثابت ، لا ابنه . ويأتي في عنوانه باقي ما يرد عليه .
قال : عنونه ابن داود في القسمين وقال في الأوّل : « جخ - كش - مهمل ، وفيه غمز ، ذكر لأجله في الضعفاء » وهذه عبارة غريبة ! فإذا اعترف بكونه مهملا فلم ذكره في الأوّل ؟ وكونه ذا غمز ينافي اعترافه بكونه مهملا .
قلت : ما ذنب ابن داود إذا لم يتدبّر هو في مبناه ؟ فانّه يعنون المهملين كالممدوحين في الأوّل ويعنون المختلف فيه في قسمي كتابه .
فعنونه في الأوّل عن رجال الشيخ في أصحاب عليّ بن الحسين وأصحاب
هامش
( 1 ) الكشّي : 240 .