أقول : ذكره الاستيعاب ؛ وقد عرفت أنّ أبا موسى بدّله ب « ثابت بن أثلة » .
ثمّ الغريب ! أنّ الاستيعاب عدّد عنوانه ؛ والثاني في الآخر من باب ثابت ، والأوّل قبله بفاصلة عنوان ؛ وقال في كلّ منهما : « قتل بخيبر » وزاد في الثاني روايته حديث فضل أهل بدر . ولعلّ أحدهما ابن واثلة ( بالمثلّثة ) والآخر ابن وائلة ( بالمثنّاة ) أو وائلة ( بالهمز ) .
[ 1290 ] ثابت بن وديعة بن جذام الأوسي ، يكنّى أبا سعد
قال : عدّه ابن عبد البرّ وابن مندة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - .
أقول : ظاهره أنّ الجزري لم يذكره ، مع أنّه أيضا ذكره ؛ وهو ثابت بن يزيد بن وديعة - الآني - كما صرح به الاستيعاب .
ثمّ كونه « ابن وديعة بن جذام » إنّما قاله ابن مندة ، لم نسبه إلى ابن عبد البرّ أيضا ؟ وهو إنّما قال : « ابن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عديّ بن مالك بن سالم » .
كما أنّ كونه « أوسيّا » إنّما ذكره أيضا الأوّل ، وأمّا الثاني فجعله خزرجيّا ؛ فقال بعد ما مرّ : « وهو الحبلى بن عوف بن عمرو بن الخزرج الأكبر » .
وكيف كان : فروى الجزري في عنوان عبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاري - الآتي - كون هذا أحد من شهد بغدير خمّ ، فنقل عن أبي موسى روايته عن ابن عقدة باسناده عن الأصبغ ، قال : نشد عليّ - عليه السلام - الناس في الرحبة :
من سمع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يوم غدير خمّ ما قال إلّا قام ، ولا يقوم إلّا من سمع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول ؛ فقام بضعة عشر رجلا فيهم أبو