من الأمم أنّهم اختلفوا من بعد ما جاءتهم البيّنات ؟ حيث قال تعالى :
« وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ »
وفي هذا ما يستدلّ به على أنّ أصحاب محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - قد اختلفوا من بعده ، فمنهم من آمن ومنهم من كفر « 1 » .
ويقرب منه ما عن كتاب عباد الّذي يرويه هارون بن موسى التلّعكبري ، عن أبي عليّ محمّد بن همام بن سهيل ، عن أبي جعفر محمّد بن أحمد بن خاقان النهدي ، عن محمّد بن عليّ بن إبراهيم أبي سمينة ما صورته « عباد ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ، عن آبائه - عليهم السلام - قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : نجوم السماء أمان لأهل السماء فإذا ذهبت نجوم السماء اتي أهل السماء بما يكرهون ، ونجوم من أهل بيتي من ولدي أحد عشر نجما أمان في الأرض لأهل الأرض أن تميد بأهلها ، فإذا ذهبت نجوم أهل بيتي من الأرض أتى أهل الأرض ما يكرهون » « 2 » .
ويمكن الجمع بكونه بتريّا أوّلا كما في الكشّي ، ثمّ رجع كما في الخبر .
أقول : أمّا كتاب عباد الّذي قال ، فهو أصل أبي سعيد العصفري عباد بن يعقوب الأسدي ، من الأصول الأربعمائة ، وهو مشتمل على تسعة عشر حديثا ، وما حكى له الخامس ؛ وفي السابع من أخباره « عباد ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : لو بقيت الأرض يوما بلا إمام منّا لساخت بأهلها » « 3 » .
وأمّا الجمع الّذي قال ، فمحلّ منع ؛ كيف ؟ وكلام الكشّي ظاهر في بقائه
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 270 .
( 2 ) الأصول الستة عشر : 15 .
( 3 ) المصدر : 16 .