لاحتمال استناده إلى خبر الكشّي - مع احتمال استناده إلى كتب عدّة من القدماء غير الكشّي أو أخبار كثيرة غير خبر الكشّي - كيف يرتضي بتوقيف ابن داود ؟ مع معلوميّة مستنده وتصريحه بأخذه من رجال الشيخ ، فهو كظلّ ينعدم بانعدام ذيه .
والصواب في الجواب أن يقال : إنّ كونه من أصحاب الرضا - عليه السلام - من تحريفات نسخة الكشّي وخلط عناوينه وتحريف مواضعه ؛ وكيف يصحّ أن يقول الكشّي - كما في نسخته - : « ما روي في أصحاب موسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى صلوات اللّه عليهم » ثمّ يعنون حنّان بن سدير ويروي عن حمدويه وقفه ، ثمّ يقول : « ثمّ كرام » ويروي عنه وقفه ، ثمّ يقول : « ثمّ درست » ثمّ يروي عنه وقفه ، ثمّ يقول : « ثمّ أحمد بن الفضل الخزاعي » ثمّ يروي عنه وقفه ، ثمّ يقول : « ثمّ عبد اللّه بن عثمان » ثمّ يروى عنه وقفه ولم يذكر في أحدهم روايته عن أحدهما - عليهما السلام - والظاهر أنّ عنوانه ذاك كان بعد أولئك ، قبل قوله : « تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليهما السلام » ثمّ كيف لم يرتض الكشّي رواية حمدويه مع تقريره لها فيه كما في باقي من عنون معه - قبله وبعده - بدون أن يذكر في واحد منها كلمة .
ولو كان التكملة أراد التشكيك كان له التشبّث بسكوت النجاشي مع رؤيته رواية الكشّي ، إلا أنّه كما ترى !
وكيف كان : فلم نقف على رواية له عن أحدهما - عليهما السلام - وإنّما روى أحمد بن الفضل عن عبد اللّه بن جبلة في قتل لصّ الكافي « 1 » وعن يونس في لحوم جلالاته « 2 » وعن أبي عمرو الحذّا في نوادر آخر معيشته « 3 » وعن عليّ بن يحيى في فضل زيارة الحسين عليه السلام - من التهذيب « 4 » نعم : روى عن الصادق
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 297 .
( 2 ) الكافي : 6 / 252 .
( 3 ) الكافي : 5 / 316 .
( 4 ) التهذيب : 6 / 48 .