أقول : قد عرفت في عنوان النجاشي بلفظ « أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس » أنّ هذا ذكره النجاشي ثمّة جزء عنوانه نفسه في سلسلة نسبه ، وأنّ نسخنا جعل ذاك العنوان عنوانين ، ونسخة الميرزا - على نقله ولعلّه نقله عن غير وسيطه ، وأمّا فيه فليس منه أثر - جعله ثلاثة .
ويوضح كون العنوان غلطا أنّ الإيضاح جعل هذا جزء نسب النجاشي ، كما قلنا .
[ 476 ] أحمد بن فارس
بن زكريّا
نقل عنوان الفهرست له ، قائلا : « له كتب منها : كتاب المعاش والكسب ، وكتاب السيرة ، وكتاب ما جاء في أخلاق المؤمنين » ونقل عنوان ابن خلكان له .
وقال المصنّف : ما احتمله بعضهم عاميّته من عنوانه سخيف بعد سكوت الفهرست وكذا ابن شهرآشوب عن مذهبه ؛ ولذا عدّه ابن داود في الأوّل . وأمّا ما عن الإكمال « سمعت شيخا من أصحاب الحديث يقال له : أحمد بن فارس الأديب » « 1 » فلا دلالة له على مدح ولا قدح .
أقول : إن كان ابن خلكان سكت عن مذهبه - وإن كان سكوته ظاهرا في عاميّته ، كظهور سكوت الفهرست في إماميّته - فياقوت صرّح بعاميّته ، فقال في معجمه فيه : « كان فقيها ، شافعيّا ، فصار مالكيّا ، وقال : دخلتني الحميّة لهذا البلد ( يعني الريّ ) كيف لا يكون فيه رجل على مذهب هذا الرجل المقبول القول على جميع الألسنة » ثمّ عدّ له كتبا وسمّى ما سمّاه الفهرست السيرة
هامش
( 1 ) الإكمال : 2 / 453 .