قلت : هو ردّ غلط ، فأيّ إلزام للشيخ أن يعبّر في رجاله بما قال ؟ مع دلالة تعبيره على مراده .
هذا ، وقال العلّامة بعد نقل قول الشيخ في رجاله « رديّ الأصل » فعندي توقّف في روايته وردّه ابن داود بأنّ رداءة أصله لا يضرّ مع ثبوت ثقته .
قلت : وأيّ فائدة في ثقة شخصه بعد حصر رواياته في أصله الرديّ ؟ .
ثمّ إنّ عدّ الشيخ له في رجاله في من لم يرو عنهم - عليه السلام - وهم . ونحن وإنّ قلنا في المقدّمة : لا منافاة بين عدّه لرجل في أصحاب أحدهم - عليهم السلام - وعدّه في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - بأن يكون في عصرهم - عليهم السلام - فروى الشيخ نفسه في تهذيبه ، عن موسى بن القاسم ، عن أحمد بن عمر الحلّال ، قال : « سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة » « 1 » .
فتراه روى عن أبي الحسن - عليه السلام - أي الرضا - عليه السلام - كما قال النجاشي وعدّه رجال الشيخ ، أو الكاظم - عليه السلام - كما عدّه البرقي .
وروى يعقوب بن يزيد ، عن أحمد بن عمر ، عن أبي الحسن - عليه السلام - في صفة وضوء التهذيب « 2 » .
وروى محمّد بن القاسم بن الفضيل ، عن أحمد بن عمر ، عن أبي الحسن - عليه السلام - في زيادات كيفيّة صلاته « 3 » وروى أحمد بن عمر عن محمّد بن سنان في كيفيّة صلاته « 4 » وعن يحيى بن أبان في الكافي في باب آخر من درجات إيمانه « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب : 5 / 140 .
( 2 ) التهذيب : 1 / 89 .
( 3 ) التهذيب : 2 / 7 .
( 4 ) التهذيب : 2 / 112 .
( 5 ) الكافي : 2 / 44 .