تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
المحن ، وخراب الكوفة بالفتن » « 1 » . وممّا يدلّ على أنّه لم يكن من أهل الكوفة أنّه قال في جعفر بن بشير البجلي : « وله مسجد بالكوفة باق في بجيلة إلى اليوم ، وأنا وكثير من أصحابنا إذا وردنا الكوفة نصلّي فيه مع المساجد الّتي يرغب في الصلاة فيها » . والظاهر أنّه كان بغداديّا ، كالمفيد والمرتضى والرضي ، فقال رجال الشيخ في أحمد بن العبّاس الّذي استظهرنا كونه جدّ هذا : « منزله درب النهر » وهو من بغداد ، كما عرفت من المعجم . وقال النجاشي نفسه في محمّد بن يعقوب : « كنت أتردّد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي ، وهو مسجد نفطويه النحوي ، أقرأ القرآن على صاحب المسجد » . وثالثا : من أين أنّ الانسان أخبر بأحوال بلده في جميع الأزمان ؟ وإنّما يكون أعرف بمعاصري أهل بلده ، لأنّه يراهم ويعاشرهم ؛ لا سلف بلده ، فانّه لا يعلم أحوال السلف غالبا إلّا من كتب السير والتاريخ والرجال والكتب مشتركة بين جميع الناس . قال : ومنها - ما اتّفق للنجاشي من صحبة أحمد بن الحسين الغضائري ، دون الشيخ . قلت : إنّ الأمر وإن كان كما ذكر ، فللنجاشي تحقيقات أخذها من هذا الرجل الجليل الّذي قلّ أن يوجد له مثيل ، إلا أنّهم - هنا - جعلوا أقواله سببا لتقدّم قول النجاشي على قول الشيخ ؛ وقد يجعلونها مسلوبة الاعتبار لتسرّعه إلى جرح الرجال . قال : ومنها - دركه لابن نوح وابن الجندي وأبي الفرج الكاتب ، دون الشيخ .
هامش
( 1 ) رسالة آل أعين : ز - المقدمة .
قاموس الرجال — صفحة 523 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة