وأمّا ذكره في مولده : فلم أتحققه ولم يعلم مستنده ، هل هو كوفاته أم لا ؟
ولعلّه رأى في كلام من تقدّم عليه مولدا ووفاة - لابن نوح السيرافي - بلفظ « أبي العبّاس أحمد » فتوهّمه النجاشي ؛ وقد قال الشيخ - الّذي أرّخوا وفاته بسنة ستّين - في ابن نوح : « إنّه مات عن قرب » .
قال المصنّف : قال الشهيد الثاني وسبطه والأردبيلي والمنهج والحاوي : إنّ عند التعارض يقدّم قول النجاشي على قول الشيخ . وذكر الطباطبائي أمورا في سبب تقديمه .
منها - أنّ تصنيف فهرست الشيخ ورجاله كان متقدّما على تصنيف كتاب النجاشي ، بدليل أنّه عبّر عنه في كثير من المواضع ببعض الأصحاب مريدا به الشيخ ، وأنّه قال في محمّد بن عليّ بن بابويه : « له كتب ، منها كتاب دعائم الاسلام في معرفة الحلال والحرام ؛ وهو في فهرست الشيخ الطوسي » .
وكتابا الشيخ أجلّ ما صنّف في الفنّ ، فكانا من الأسباب الممدّة للنجاشي ، وزاد عليهما شيئا كثيرا ، وخالفه في كثير من المواضع ؛ والظاهر وقوفه على ما غفل عنه الشيخ .
قلت : أمّا ما نقله عن النجاشي من أنه قال : « الدعائم في فهرست الشيخ الطوسي » فغريب ! فتارة يقول : إنّ الشيخ كان تلميذ النجاشي ، وأخرى يقول : إنّ النجاشي عبّر عنه بالشيخ ، فلا بدّ أنّه كان من أساتذته ومشايخه .
والأصل في ما نقل أنّ الفهرست ذكر في كتب الصدوق كتاب الدعائم ، وأمّا النجاشي فلم يذكره ، فزاده بعض المحشّين على النجاشي في حاشية الكتاب بلفظ « الدعائم مذكور في فهرست الشيخ » ولا بدّ أنّ الحاشية خلطت في نسخة الطباطبائي من النجاشي بالمتن ، فتوهّمه كلام النجاشي .
وأمّا ما قاله : من أنّه « زاد ونقص على الفهرست ورجال الشيخ شيئا كثيرا » فبالنسبة إلى الفهرست صحيح وأمّا بالنسبة إلى رجال الشيخ فلا ،
قاموس الرجال — صفحة 521
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٢١