تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
كيف ! وعناوين النجاشي ليست عشر عناوين رجال الشيخ ، لأنّ رجال الشيخ موضوعه عامّ وكتاب النجاشي موضوعه « من كان ذا كتاب » كما أنّ في ما خالفه لم يعلم صحّة قوله مطلقا ، فدلّلنا غير مرّة إلى هنا على صحّة قول الشيخ ، وأشرنا إليه في المقدّمة . قال : ومنها - ما علم من تشعّب علوم الشيخ وكثرة فنونه ومشاغله وتصانيفه في الفقه والكلام والتفسير وغيرها ؛ بخلاف النجاشي ، فانّه عنى بهذا الفنّ فجاء كتابه أضبط . قلت : يمكن أن يعكس هذا ويجعل وجها لتقدّم قول الشيخ ، بأنّ الفنون كلّها مرتبطة مشتبكة ، لا سيّما الحديث مع الرجال ، فانّ ربطه به أكثر من ربط النسب الّذي جعله وجها آخر لتقدّم قول النجاشي ؛ ولما قلنا أصاب الشيخ في أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى وفي أحمد بن علويّة وأخطأ النجاشي . مع أنّ تقدّم النجاشي في الأنساب - وإن صنّف كتابا في أنساب بني نصر بن قعين الّذين هو منهم كما عرفته من نسبه في العنوان - غير معلوم ، كما عرفت في المقدّمة . قال : ومنها - أنّ أكثر الرواة كانوا من أهل الكوفة ، والنجاشي من وجوه أهل الكوفة ، وظاهر الحال أنّه أخبر بأحوال أهل بلده . قلت : لم يعلم أوّلا : أنّ أكثر الرواة كانوا من أهل الكوفة ، بل الظاهر أنّ أكثرهم كانوا من قم . وثانيا : من أين أن النجاشي كان كوفيّا ؟ فان استند إلى قول الصهرشتي في العنوان المتقدّم : « المعروف بابن الكوفي » واعتقاده اتّحاده مع هذا ، فمعروفيّته بذلك لا يستلزم أن يكون كوفيّا ، لأنّ النسبة يكفي فيها أدنى ملابسة ؛ فالحسين بن سعيد المعروف بالأهوازي كان كوفيّا . والظاهر أنّ الكوفة كانت زمن النجاشي غير مسكونة ؛ قال أبو غالب في رسالته : « فلم تزل في أيدينا إلى أن امتحنت في سنة 314 وما بعدها ، فخرج ذلك عن يدي في
قاموس الرجال — صفحة 522 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة