به ما في نسخته « الجزء الثاني من كتاب فهرست أسماء مصنّفي الشيعة وما أدركنا من مصنّفاتهم ، وذكر طرف من كناهم وألقابهم ومنازلهم وأنسابهم ، وما قيل في كلّ رجل منهم من مدح أو ذمّ ، ممّا جمعه الشيخ الجليل أبو الحسين أحمد بن عليّ بن العبّاس النجاشي الأسدي ، أطال اللّه بقاه وأدام علوّه ونعماه » .
إلا أنّ الظاهر أنّ قوله : « ممّا جمعه الشيخ الجليل » - إلى آخره - كانت حاشية خلطت بالمتن ، لا كلام النجاشي نفسه ؛ وكيف يكون كلام النجاشي ! وفي صدر الكلام « وما أدركنا من مصنّفاتهم » بلفظ التكلّم ، فكيف يقول بعد « ممّا جمعه » بلفظ الغيبة ؟ ثمّ كيف يثني النجاشي على نفسه بقول : « الشيخ الجليل » ؟ وقول : « أطال اللّه بقاه وأدام علوه ونعماه » ؟ وكذلك قوله هنا في العنوان بعد قوله : « مصنّف هذا الكتاب » : « أطال اللّه بقاه وأدام علوّه ونعماه » أيضا كان حاشية خلط بالمتن .
وأمّا الثالث : فلم يعلم قائله ؛ والظاهر كونه محرّف « أبو الحسين » فالفرق بينهما في الخطّ قليل مع عدم وضع النقطة .
وبالجملة : الأوّل مقطوع ، والثاني يمكن تصحيحه بكونه ذا كنيتين بعد اتّفاق الصهرشتي والعلّامة في « المرتضى » والمحشّين في أوّل الجزء الثاني من كتابه - على ما استظهرنا عليه - والثالث غلط .
قال المصنّف : كنّاه الروضات بابن الكوفي ، وهو اشتباه ، فانّ ابن الكوفي هو الصيرفي المتقدّم .
قلت : استقرب المصنّف ثمّة اتّحاده مع هذا ، فهنا بدا له أو غفل .
قال المصنّف : قال الطباطبائي : قال العلامة في إجازته لبني زهرة : « إنّه أجاز لهم عن الشيخ أبي جعفر الطوسي جميع ما كان يرويه عن رجال العامّة ورجال الكوفة ورجال الخاصّة » وذكر أسماءهم وعدّ في رجال الخاصّة جماعة منهم : أبو الحسين أحمد بن عليّ النجاشي ومنه يعلم أنّ النجاشي من
قاموس الرجال — صفحة 519
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥١٩