« المحمودي » بقرينة الخبر الثاني ؛ وكيف لا ؟ وعنوان الكشّي « في أحمد بن حماد المروزي » ثمّ روى الخبر الأوّل عن العيّاشي ، وفيه « حدّثني أبو عليّ المحمودي محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي قال : كتب أبو جعفر - عليه السلام - إلى أبي » ثمّ روى هذا عنه « قال : حدّثني المحمودي أنه دخل » ؛ فلو لم تكن تلك الفقرة ساقطة لكان نقله الخبر هنا بلا ربط ، وإنّما ربطه بابنه . ولذلك لما رأى القهبائي عدم مناسبة هذا الخبر بهذه الترجمة ولم يتفطّن لسقوط فقرة « قال أبي » نقله في ترتيبه في ابنه بدون أن ينبّه على ذلك ؛ وهو غير جائز ، لأنّه موجب للالتباس .
وأغرب المصنّف ! فقال : روى الكشّي روايتين دالّتين على كون أحمد المحمودي وأبيه إماميّين محاجّين . فيقال له : كيف يعنون الكشّي هذا وينقل خبرا في أبيه ؟ مع أنّه كان عليه أن يقول : وابنه ( بالنون ) لا وأبيه ( بالباء ) .
وممّا يدلّ على بطلان قول الشيخ في رجاله : « يكنّى أبا عليّ » - مضافا إلى ما تقدّم - خبر الكشّي في سلمان « طاهر الورّاق ، عن جعفر السمرقندي ، عن ابن شجاع ، عن أبي العبّاس أحمد بن حمّاد المروزي » « 1 » فتراه كنّاه بأبي العبّاس .
فان قيل : إنّ ذاك الخبر عنه ، عن الصادق - عليه السلام - وهذا لم يرو عنه ، فانّه من أصحاب الجواد - عليه السلام - .
قلت : لفظ « الصادق » في الأخبار يطلق على جميعهم - عليهم السلام - ويمكن أن يكون سقط فقرة « رفعه » قبله ، لأنّ السند إلى ابن شجاع وقع في أبي بصير الأسدي ، والواسطة بينه وبين الصادق - عليه السلام - أربعة ؛ ويشهد له أنّ في باب ما يجوز الصلاة فيه من لباس المصلّي من التهذيب « السيّاري ، عن أحمد
هامش
( 1 ) الكشّي : 15 .