صاحبه .
قلت : أراد به قول الشيخ في رجاله والنجاشي في محمّد بن إسماعيل :
« مولى المنصور » إلا أنّه لا يدلّ على أكثر من كون أحد آبائه من معتقي المنصور ، فقال النجاشي في ابن عمّه موسى بن عمر بن بزيع أيضا : « مولى المنصور » ومحمّد بن إسماعيل الّذي أدرك أواخر الكاظم - عليه السلام - لم يدرك الهادي والمهدي ، فضلا عن المنصور ؛ وكيف موسى الّذي لم يدرك الرضا - عليه السلام - ؟
مع أنّ قوله : « كانا في عداد الوزراء » غير دالّ إلا على كونهما ذوي جاه عند السلطان ، كوزراء السلطان ، لا أنّهما كانا وزيرين . ويدلّ عليه قول الرضا - عليه السلام - لمحمّد بن إسماعيل - كما روى النجاشي - : « إنّ للّه تعالى بأبواب الظالمين من نوّر اللّه له البرهان » إلى أن قال : « فكن منهم يا محمّد » .
هذا ، وخبر الكشّي من حيث هو وإن كان لا يثبت له جلالة دينيّة ، الا أنّ إقرانه بمحمّد وكونه من بيته وابن عمّه مع كون محمّد جليلا لا يخلو من إشعار بذلك في هذا ، وإلا لكان إقرانه به بمجرّد كون كلّ منهما من الأشراف بلا مناسبة .
هذا ، ويحتمل أن يكون « بزيع » في عنوان الكشّي وكذا في خبره محرّف « اليسع » لقربهما في الخطّ ، فيتّحد مع أحمد بن حمزة بن اليسع الآتي ؛ ويشهد له عدم ذكر رجال الشيخ - الّذي موضوعه الاستقصاء - له ، وعدم وجوده في الأخبار ، ولكثرة مثله في الكشّي من التحريف .
قال المصنّف : حكى بعضهم عن ابن داود عنوان هذا وأحمد بن اليسع مرّتين . قال : وليس كذلك ، فانّ ابن داود إنّما عنون أحمد بن حمزة بن بزيع ، وأحمد بن عميرة بن بزيع ، وأحمد بن حمزة بن اليسع ، وأحمد بن اليسع ؛ ولا ريب في تغاير المذكورين .
قاموس الرجال — صفحة 458
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٨