الدلائل على الحجّة ، يصله السلطان من بين أهله ونوعه ؛ قال : فعرض ابن أبي داود هذا الكلام على الخليفة فقال : ليس إلى هؤلاء القوم حيلة ، لا تؤذوا أبا جعفر « 1 » .
الثانية : ما رواه عن العيّاشي ، قال : حدّثني أبو عليّ المحمودي ، قال :
حدّثني أبي ، قال : قلت لأبي الهذيل العلّاف : إنّي أتيتك سائلا ، فقال أبو الهذيل : سل ، وأسأل اللّه العصمة والتوفيق ، فقال أبي : أليس من دينك أنّ العصمة والتوفيق لا يكونان إلّا من اللّه لك لا بعمل تستحقّه به ؟ قال أبو الهذيل : نعم ، قال : فما معنى دعائك وخذ ؟ قال له أبو الهذيل : هات مسألتك ، فقال له : شيخي أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : « اليوم أكملت لكم دينكم » قال أبو الهذيل : قد أكمل لنا الدين ، فقال : شيخي وخبّرني إن سألتك عن مسألة لا تجدها في كتاب اللّه ولا في سنّة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ولا في قول أصحابه ولا حيلة فقهائهم ، ما أنت صانع ؟ فقال : هات ، فقال : شيخي خبّرني عن عشرة كلّهم عين وقعوا في طهر واحد بامرأة وهم مختلفوا الأمر ، فمنهم من وصل إلى بعض حاجته ، ومنهم من قارب حسب الإمكان منه ، هل في خلق اللّه اليوم من يعرف حدّ اللّه في كلّ رجل منهم مقدار ما ارتكب من الخطيئة ؟ فيقيم عليه الحدّ في الدنيا ويطهر منه في الآخرة ، وليعلم ما يقول في أنّ الدين قد أكمل ، فقال : هيهات ! ! خرج آخرها في الإمامة « 2 » .
قال المصنّف : وروى روايتين دالّتين على قدح فيه ، إحداهما : قوله :
وجدت في كتاب أبي عبد اللّه الشاذاني : سمعت الفضل بن شاذان يقول :
لقيت مع أحمد بن حمّاد المتشيّع ، وكان ظهر له من الكذب ، فكيف غيره ؟
فقال : أما واللّه لو توغّرت عداوته لما صبرت عنه ، فقال الفضل بن شاذان :
هامش
( 1 ) الكشّي : 560 .
( 2 ) الكشّي : 561 .