قلت : ليس الأمر كما ذكر ، فانّه يقدّم قول النجاشي على قول ابن الغضائري في مقام التعارض ؛ وفي قيس الّذي قال جمع بينهما وكان قول ابن الغضائري بزيديّته بلا معارض ، فصار موثّقا ، وهو يعنون مثله في القسم الثاني ، وإنّما يعنون في القسم الأوّل موثّقا كابن بكير الّذي كان من أصحاب الإجماع .
قال المصنّف : قال الوحيد : « قدّم العلّامة قول ابن الغضائري على قول النجاشي في جابر بن يزيد وعبد اللّه بن أيّوب وظفر » .
قلت : كلّ ذلك غلط ، أمّا الأوّل : فانّ النجاشي أيضا ضعّفه . وأمّا الثاني :
فانّ النجاشي وإن وثّقه أوّلا ، إلا أنّه قال ثانيا : « وقيل : فيه تخليط » فلمّا رأى تردّده وجزم ابن الغضائري أخذ بقوله . وأمّا الثالث : فالنجاشي أهمله ، فلم يكن بينهما تعارض حتّى يصدق تقديم .
وأمّا ما نقل عنه أيضا : من أنّ العلّامة رجّح تضعيف هذا على تعديل الكشّي في إدريس بن زياد والحسين بن شاذويه ، فهو أغلط ، حيث إنّ الكشّي لم يعنونهما أصلا ، والخلاصة لم يعنون الأوّل أصلا ، وعنون الثاني في القسم الأوّل فقط ، وقال : قال النجاشي : « ثقة ، قليل الحديث » وقال ابن الغضائري :
« زعم القمّيون أنّه كان غاليا ورأيت له كتابا في الصلاة سديدا » .
والّذي أعمل عليه قبول روايته ، حيث عدّله النجاشي ولم يذكر ابن الغضائري ما يدلّ على ضعفه .
وبالجملة : إنّ العلامة يعمل بقول ابن الغضائري ما لم يعارضه قول غيره ؛ وقول المصنّف باضطراب كلامه في ذلك غير سديد .
قال المصنّف : إنّ النجاشي روى عنه بلا واسطة ، وهو لا يروي عن الضعفاء بغير واسطة ، كما استظهره البهائي .
قلت : قوله : « لا يروي عن الضعفاء بغير واسطة » غلط ، فلا يروي عن الضعفاء أصلا ، ولذا لم يرو عن ابن عيّاش رأسا ؛ وإنّما روى عن أبي المفضّل
قاموس الرجال — صفحة 444
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤٤