أحدهما : أنّ الكتاب الواصل إلينا في الرجال للأب أو للابن هذا ؟ .
والصواب أنّه لهذا ، كما عرفته في المقدّمة .
وثانيهما : أنّ ابن الغضائري ينصرف إلى أيّهما ؟ وتحقيقه إنّ المتأخّرين لم يطلقوه إلا على الابن ، فالخلاصة وابن طاوس عبّرا عنه تارة بالاسم وأخرى بابن الغضائري ، والمتقدّمون لم يطلقوا اللفظة أصلا وعبّروا عن كلّ منهما بالاسم ؛ وإنّما قال الشيخ في رجاله في أحمد بن عبد اللّه الورّاق : بأنّه روى عنه الغضائري ؛ ومراده الأب ، بشهادة فهرسته في تصريحه بالاسم ؛ ولازمه أن يكون ابنه ابن الغضائري . وأمّا نقل المصنّف ثمّة عن رجال الشيخ « ابن الغضائري » فغلط .
هذا ، وكما أنّ الصدوق قال كثيرا : إنّ التوقيعات الّتي سأل فيها الصفّار العسكري عليه السلام فأجابه العسكري عليه السلام بخطّه - عليه السلام - عنده ، كذلك قال النجاشي في محمّد بن عبد اللّه بن جعفر : « كاتب صاحب الأمر - عليه السلام - وسأله مسائل في أبواب الشريعة ، قال لنا أحمد بن الحسين : وقّعت هذه المسائل إليّ في أصلها والتوقيعات بين السطور » وهو منقبة له .
هذا ، وعنون الحموي في أدبائه : أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه الأسدي الغضاري ، قائلا : « كان من الأدباء والفضلاء الأذكياء ، وله خطّ يزري بخطّ ابن مقلة » .
والظاهر إرادته هذا ، فانّه يوافق ما ذكره الأصحاب في أبيه إلى أبي جدّه ؛ ولم يذكروا اسم جدّ الجدّ ، وهذا ذكره .
ثمّ حيث وصفه الحموي بالأسدي الغضائري ، فالظاهر كونه من ولد بني أسد الذين كانوا بالغاضرية ، الّذين دفنوا الحسين - عليه السلام - كما قاله الإرشاد « 1 » قال الحموي في بلدانه : « الغاضرية قرية من نواحي الكوفة قريبة من
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد : 243 .