تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وإن عملوا فهرست كتب أصحابنا مما صنّفوه من التصانيف ورووه من الأصول إلا أنّ أحدا منهم لم يستوف ذلك ولا ذكر أكثره ، بل اقتصروا على فهرست ما رووه وما كانت في خزانتهم ؛ سوى أحمد بن الحسين ؛ فعمل كتابين : أحدهما في المصنّفات ، والآخر في الأصول ؛ واستوفاهما على مبلغ ما وجد وقدر ؛ إلا أنّ الكتابين لم ينسخهما أحد ، واخترم هو وعمد بعض ورثته إلى إهلاك الكتابين وسائر كتبه ، على ما حكى بعضهم » . ثمّ قال المصنّف : مقتضى ما نقله من تلف الكتابين إرادته غير هذين في قول العناية : إنّ كتابيه في ذكر الممدوحين والمذمومين ، وأنّ الأخير مذكور في كتاب ابن طاوس . قلت : كلامه في غير محلّه ، فانّ ابن الغضائري - هذا - كان ذا كتب متعدّدة ، كتابين في فهرست كتب الأصحاب : أحدهما في مصنّفاتهم ، وثانيهما في أصولهم . وكتابين في الممدوحين والمذمومين ، ولكلّ موضوع ؛ مع أنّ الشيخ نقل عن بعض الورثة تلف جميع كتبه . وكيف كان : فالحقّ عدم تحقّق الحكاية وأنّ كتبه الأربعة بقيت بعده ووصلت إلى النجاشي ؛ أمّا فهرستاه : فلأنّه قال في صالح أبي مقاتل : « ذكره أحمد بن الحسين وقال : صنّف كتابا في الإمامة » وقال في الحسين بن محمّد الأزدي بعد ذكر كتبه : « ذكر ذلك أحمد بن الحسين » وقال في أبي الشداخ : « ذكر أحمد بن الحسين أنّه وقع إليه كتاب في الإمامة » وقال في جعفر بن أحمد بن أيّوب : « ذكر أحمد بن الحسين أنّ له كتاب الردّ » وقال في خالد بن يحيى بن خالد : « ذكره أحمد بن الحسين وقال : رأيت له كتابا » . فان قيل : لعلّه نقل جميع ذلك عنه مشافهة ، فلا يدلّ على وجود الكتابين . قلت : الظاهر أنّه إن يرو عنه مشافهة يعبّر عن ذلك بقوله : « قال أحمد بن الحسين » كما في أحمد بن الحسين الصيقل ، فقال أوّلا : « له كتب لا يعرف منها