إلا النوادر قراءته أنا وأحمد بن الحسين على أبيه » ثمّ قال : « وقال أحمد بن الحسين : له كتاب في الإمامة أخبرنا به أبي » وإن نقل عن كتبه يعبّر بقوله :
« ذكر » كما في تلك الموارد .
وأمّا كتابا ممدوحيه ومذموميه : فلأنّه - أي النجاشي - وثّق سماعة وقال :
« ذكره أحمد بن الحسين » وضعّف خيبريا وقال : « ذكر ذلك أحمد بن الحسين » ومثله في سهل الآدمي .
وله كتاب آخر غير الأربعة ، وهو كتاب التاريخ ، وموضوعه وفيات الرجال ؛ وقد وصل أيضا إلى النجاشي ، فقال في أحمد البرقي : « قال أحمد بن الحسين في تاريخه توفّى أحمد بن أبي عبد اللّه الخ » لكن ضاع الفهرستان والتاريخ بعد النجاشي ، كضياع أكثر كتب القدماء الّتى عدّها الشيخ والنجاشي في فهرستيهما . ووصل مجروحوه إلى ابن طاوس والعلّامة وابن داود . ووصل جزء من ممدوحيه إلى العلّامة كما يظهر منه في عمر بن ثابت .
وإلى ابن داود ، فقال في فضل من وثّقه النجاشي مرّتين : « إنّ ابن الغضائري زاد عليهم خمسة » .
ثمّ بعد نقل الشيخ : إنّه تفرّد بتصنيف فهرست مفصّل أو في من جميع ما ألّف غيره وبعد نقل النجاشي عنه كثيرا من الكتب الّتي لم يقف هو ولا الشيخ عليها ، يظهر لك مقامه في الفنّ .
ويظهر ممّا قلنا أنّ ما نقله المصنّف عن المجلسي « إنّ هذا إن كان صاحب الرجال لا يعتمد عليه » وعن الوحيد « إنّ جرح هذا أعظم الثقات يدلّ على عدم تحقيقه حال الرجال كما هو حقّه » في غاية السقوط ؛ وكيف ! والنجاشي الّذي أذعنوا له يعتمد عليه ويتبعه غالبا .
وممّا يضحك الثكلى ما نقله عن الوحيد : من احتماله كون أكثر ما يعتقده ابن الغضائري جرحا ليس جرحا في الحقيقة ؛ وقد قال الشهيد الثاني :
قاموس الرجال — صفحة 442
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤٢