قال المصنّف : لا ينبغي التأمل في كون الصحيح « الأودي » وأنّ « الأزدي » من اشتباه النسّاخ .
قلت : هل رفع أحد نسبه إلى « أود » ؟ حتّى يحكم بما حكم ، أو رأى اتّفاق الأخبار على الأودي ؟ حتى يكون قرينة . فلو لم نقل بصحّة الأزدي - لأنّ الشيخ في مشيخته قال به مثل النجاشي فيحصل الاتّفاق وإن عبّر الشيخ في الفهرست هنا وفي طريق ابن محبوب وكذا رجال الشيخ مع عنوانه ابن الحسن ( على ما في نسخنا ) كما تقدّم بالأودي - لما نحكم بصحّة الأودي .
وممّا شرحنا يظهر لك ما في ما نقله عن صاحب المعالم : من أنّ الموجود في مظانّ الصحّة والمتكرّر كثيرا هو الأودي ، وما في ردّ ابن داود على الخلاصة في ذكر الأزدي ؛ فانّ الأصل ما عرفت ، ولا شاهد لأحدهما .
هذا ، وقد عرفت في عنوان أحمد بن الحسن بن عبد الملك الأودي أنّ الشيخ في رجاله عدّه في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - بذاك العنوان ، قائلا : « روى عنه ابن الزبير وروى عن الحسن بن محبوب » وأنّ الصحيح هذا العنوان .
ثمّ الّذي وجدنا رواية ابن عقدة عنه عن الحسن بن محبوب في حكم الحيض من التهذيب « 1 » وكذا في حكم جنابته « 2 » لكن في نسخة « أحمد بن الحسين بن عبد الكريم » والصواب النسخة الأخرى « بن عبد الملك » ورواية عليّ بن فضّال عنه عن الحسن بن محبوب في الاستبصار باب أنّ المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل « 3 » ، وفي بعضها « الأزدي » وفي بعضها « الأودي » .
ثمّ قول الشيخ في الرجال : « روى عنه ابن الزبير » ليس بصحيح ، ففي الباب الأخير « ابن الزبير ، عن عليّ بن فضّال ، عنه » ولو فرض صحّته فظاهره الحصر به ، كروايته عن الحسن بن محبوب ، حيث عرّفه بهما ؛ مع أنّه لا يصحّ
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 / 169 .
( 2 ) التهذيب : 1 / 122 .
( 3 ) الاستبصار : 1 / 106 .