[ 288 ] أحمد بن الأزهر
النيسابوري ، الحافظ .
عنونه ميزان الذهبي وقال : « قال النسائي وغيره : لا بأس به ، وقد أدرك كبار مشيخة الكوفة ، عبد اللّه بن نمير وطبقته ؛ وحدّث عنه جلّة ولم يتكلّموا فيه إلا لروايته عن عبد الرزّاق عن معمّر حديثا في فضائل عليّ يشهد القلب أنّه باطل ، مات سنة 261 » .
قلت : صدق في قوله : « يشهد القلب ببطلانه » لكن قلب مقلوب فيه زيغ مثل قلبه ، وأمّا القلب السليم فيشهد بصحّته .
فالخبر كما قال محشّيه : « قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، لعليّ : عدوّك يا عليّ عدوّي وعدوّي عدوّ اللّه » وكيف لا ؟ وقد جعله اللّه تعالى نفس نبيّه في قوله عزّ وجلّ : « وأنفسنا وأنفسكم » .
وعنونه الخطيب ؛ وروى الحديث عنه ، عن عبد الرزاق ، عن معمّر ، عن الزهري ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، عن ابن عبّاس ، قال : « نظر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله ، إلى عليّ ، فقال : أنت سيّد في الدنيا ، سيّد في الآخرة ، ومن أحبّك فقد أحبّني ، وحبيبي حبيب اللّه ، وعدوّك عدوّي وعدوّي عدوّ اللّه ، والويل لمن أبغضك من بعدي » .
وروى عنه ، قال : « خرجت مع عبد الرزّاق إلى قريته ، فكنت معه في الطريق ، فقال لي : يا أبا الأزهر ! افيدك حديثا ما حدّثت به غيرك ، قال :
فحدّثني بهذا الحديث » قلت : يفهم منه أنّ عبد الرزّاق اتّقى غيره من طلبة الحديث أن يحدّثهم به ولم يتّق هذا .
وروى الخطيب أيضا عن أحمد بن يحيى بن زهير التستري يقول : « لمّا حدّث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرزّاق في الفضائل ، أخبر يحيى بن