تعبير الشيخ في الفهرست بلفظه .
ثمّ متى رأيت الخلاصة ينقل الكتب ويقول : « له كتاب نوادر » ؟ أم كيف يمكن الخلاصة أن يقول ما قاله النجاشي عن نفسه : « أخبرني عدّة من أصحابنا إجازة ، عن أحمد بن جعفر بن سفيان ، عنه » ؟
قال المصنّف : قال السروي في معالمه : « له النوادر وكتاب كثير الفائدة ، المقت والتوبيخ » .
قلت : كتابه مأخوذ من الفهرست ، كما صرّح به في أوّله فلا بدّ أنّ قوله :
« وكتاب كثير الفائدة » محرّف بزيادة العاطف ، لأنّ الفهرست وصف كتاب النوادر بكونه كثير الفائدة . وأمّا قوله : « المقت والتوبيخ » فيمكن أن يكون زيادة منه ، حيث قال : « زاد على ما في الفهرست 600 كتاب » .
ثالثها : أنّه نقل عن الكاظمي رواية هذا عن محمّد بن الحسن بن الوليد . مع أنّ الصفّار الّذي أستاذ ابن الوليد يروي عن هذا ، كما نقله عن الجامع في من نقل من رواته ؛ فكيف يروي هذا عن تلميذ راويه ؟ وإنّما روى ابن الوليد عن هذا ، كما نقل الجامع في باب احداث الطهارة في التهذيب « 1 » وفي باب آدابها « 2 » وفي سليمان بن داود وفي عليّ بن مهزيار من الفهرست .
رابعها : أنّه نقل عن الجامع رواية محمّد بن عليّ بن محبوب عنه . مع أنّه إنّما نقل رواية الحسين - ابنه - عنه في المشيخة في طريق محمّد بن عليّ بن محبوب ، كطريق داود الرقي ، ورواية عليّ بن بابويه عنه أيضا في طريقه « 3 » وفي الصلاة على الأموات في التهذيب « 4 » . وبدّله الاستبصار في عدد التكبيرات على الأموات ب « عليّ بن إدريس » خطأ ؛ وهو أحد مشايخ الكليني ، يروي عنه كثيرا .
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 / 6 و 11 .
( 2 ) التهذيب : 1 / 26 .
( 3 ) الفقيه : 4 / 523 .
( 4 ) التهذيب : 1 / 317 .