تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
معين بذلك ، فبينا هو عنده في جماعة أهل الحديث ، إذ قال يحيى بن معين : من هذا الكذّاب النيسابوري الّذي حدّث عن عبد الرزاق بهذا الحديث ؟ فقام أبو الأزهر ، فقال : هو ذا أنا فتبسّم يحيى بن معين وقال : أمّا إنّك لست بكذّاب ؛ وتعجّب من سلامته ، وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث » « 1 » . والعجب من إخواننا ! إنّهم طعنوا في الرجل بروايته حديث دراية ، لا رواية ، فبأيّ شيء ينكرون سيادته - عليه السلام - في الدنيا أو في الآخرة ؟ أو كون محبّه محبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعدوّه عدوّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟ ولم يطعنوا فيه بروايته خبرا منكرا يشهد العقل ببطلانه ، باسناده ، عن جبير بن مطعم ، قال : « جاء أعرابيّ إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » إلى أن قال : « قال له النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : ويحك تدري ما اللّه ! إنّ شأنه أعظم من ذلك ، إنّه لا يستشفع به على أحد ، إنّه لفوق سماواته على عرشه ، وإنّه عليه هكذا - وأشار بيده مثل القبة - وإنّه ، ليئطّ به أطيط الرحل بالراكب » بل تلقّوه بالقبول ؛ فقال الخطيب بعد نقله : « يقال : إنّ مسلم بن الحجّاج القشيري وعبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي وغيرهما من الكبراء رووا هذا الحديث عن أبي الأزهر » . ومع ذلك فالرجل عامّي ، حيث عنونه الخطيب والذهبي وابن حجر ، ولم ينسب أحد إليه تشيّعا ؛ لكنّه لم يكن ناصبيّا مثل أكثرهم ، حيث روى خبرا في فضله - عليه السلام - . هذا ، وعنونه الخطيب « أحمد بن زاهر » إلا أنّه تحريف منه أو تصحيف من نسّاخ كتبه ، فعبّر في ترجمته في سبعة مواضع عنه بأحمد بن الأزهر . وعنونه غير الذهبي ابن حجر أيضا « ابن الأزهر » وكنيته « أبو الأزهر » كما قال الخطيب وابن حجر وإن لم يذكره الذهبي ، حتّى أنّه مشهور بالكنية ؛
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 4 / 39 .