المؤسّسين أساس الكفر إلى يوم القيامة .
روى الكليني مسندا عن سفيان بن إبراهيم الجريري ، عن الحارث بن حضيرة الأزدي ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « كنت دخلت مع أبي الكعبة ، فصلّى على الرخامة الحمراء بين العمودين ، فقال : في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات محمّد أو قتل ألّا يردّوا هذا الأمر في أهل بيته . قلت : ومن كان ؟
قال : كان الأوّل والثاني وأبو عبيدة وسالم بن حبيبة « 1 » .
وروى أبو نعيم - أيضا - باسنادين عن الربيع ، عن أبي العالية ، عن ابيّ في قوله تعالى :
« قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ »
قال : « هنّ أربع ، وكلّهن عذاب ، وكلّهن واقع لا محالة ، فمضت اثنتان بعد وفاة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بخمس وعشرين سنة ، فالبسوا شيعا وذاق بعضهم بأس بعض ؛ وبقي ثنتان واقعتان لا محالة : الخسف والرجم » « 2 » .
قلت : والخبر صريح في كون خلافة الثلاثة عذابا من اللّه تعالى للناس .
ويشهد له - أيضا - ما رواه أبو نعيم ، عن ابيّ « قال : كنّا مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ووجوهنا واحدة ، حتى فارقنا ، فاختلف وجوهنا يمينا وشمالا » « 3 » .
وروى الكافي عن الصادق - عليه السلام - قال : « إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضالّ ؛ ثمّ قال : أمّا نحن فنقرأ على قراءة ابيّ » « 4 » .
وروى سنن أبي داود عن الحسن البصري « أنّ عمر جمع الناس على ابيّ ، فكان يصلّي لهم عشرين ليلة ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي ، فإذا كانت العشر الأواخر تخلّف فصلّى في بيته ، فكانوا يقولون : أبق ابيّ » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 545 .
( 2 ) حلية الأولياء : 1 / 253 .
( 3 ) حلية الأولياء : 1 / 254 .
( 4 ) الكافي : 2 / 634 .
( 5 ) سنن أبي داود : 2 / 65 ح 1429 .