قلت : قولهم : « أبق أبيّ » دليل على أنّ عمر أجبره على إمامته في نوافل ليالي شهر رمضان .
هذا ، وما رواه نوادر الصلاة في الكافي عن ابن اذينة ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : « قال : ما تروي هذه الناصبة ؟ فقلت : في ما ذاك ؟ فقال :
في أذانهم وركوعهم وسجودهم ، فقلت : إنّهم يقولون : إنّ ابيّ بن كعب رآه في النوم ، فقال : كذبوا . . . » الخبر « 1 » فلا دلالة فيه على ذمّ له ، كما لا يخفى .
وفي شرح ابن أبي الحديد عنه قوله - في 3 / 405 - « وقال عليه السلام لعمّار الخ » قال النقيب : ثمّ الّذي كان بين ابيّ بن كعب وعبد اللّه بن مسعود من السباب حتّى نفى كلّ واحد منهما الآخر عن أبيه ؛ وكلمة ابيّ بن كعب مشهورة منقولة « ما زالت هذه الامّة مكبوبة على وجهها ، منذ فقدوا نبيّهم » « 2 » .
هذا ، والشيخ في رجاله قال : « شهد بدرا والعقبة الثانية » والمصنّف ترك كلمة « الثانية » . كما أنّه زاد « ألفا » في كلام رجال الشيخ « مالك بن النجار » ، وعلى ما فعل يصير « ابن النجار » وصفا لابيّ ؛ وهو غلط .
قال المصنّف : عن تقريب ابن حجر « مات في زمن عمر » .
قلت : ما نقل له عن التقريب غير صحيح ؛ فانّما فيه « اختلف في سنة موته اختلافا كثيرا ، قيل : سنة 19 ، وقيل : سنة 32 ، وقيل : غير ذلك » . وفي معارف ابن قتيبة « وقال قوم : مات في خلافة عثمان » « 3 » .
قلت : وهو الصحيح ، لخبر تقريب أبي الصلاح المتقدّم ؛ واستصحّه أبو نعيم أيضا ، قال : « لأنّ زرّ بن حبيش لقيه في خلافة عثمان » . وفي أسد الغابة كنّاه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أبا المنذر ؛ قال الواقدي : هو أوّل من كتب للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - مقدمه المدينة ؛ وهو أوّل من كتب في آخر
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 482 .
( 2 ) شرح النهج : 20 / 24 .
( 3 ) معارف ابن قتيبة : 113 .