تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وروى الخصال أيضا خبرا في الاثني عشر الّذين أنكروا على أبي بكر وذكره فيهم . إلا أنّ في خبره تصحيفات ؛ ومنها : أنّه عدّ ابيّا هذا من المهاجرين « 1 » . وروى ابن أبي الحديد في شرحه وسليم بن قيس في كتابه عن البراء بن عازب : أنّ ابيّا تخلّف - مثل سلمان وأبي ذر ونظرائهما - عن بيعة أبي بكر ؛ وأنّ حذيفة قال لهم : واللّه ليفعلنّ ما أخبرتكم به ! فو اللّه ما كذبت ولا كذّبت ! وأنّه قال لسلمان وأصحابه : انطلقوا بنا إلى ابيّ بن كعب فقد علم مثل ما علمت . إلى أن قال : فقال ابيّ : القول ما قال حذيفة ، فأمّا أنا فلا أفتح بابي حتى يجري عليّ ما هو جار عليه ، وما يكون بعدها شرّ منها ، وإلى اللّه جلّ ثنائه المشتكى ! فرجعوا ثمّ دخل ابيّ بيته « 2 » . وروى الاستيعاب ما قال إنّه عن المناقب بأسانيد متعدّدة ، إلا أنّه قال في خبرين « إنّ اللّه أمرني أن أقرأ عليك القرآن » وفي خبر « إنّه تعالى أمرني أن أقرئك هذه السورة » أي سورة
« لَمْ يَكُنِ »
. وقال في الاستيعاب أيضا : « وروينا عن عمر من وجوه أنّه قال : أقضانا عليّ وأقرأنا ابيّ ، وإنّا لنترك أشياء من قراءة ابيّ » . قلت : ولا بدّ أنّهم كانوا يتركون أشياء من قراءته لم تكن على هواهم ! ! كما كانوا يتركون أشياء من قضاء أمير المؤمنين - عليه السلام - كذلك . وروى أحمد بن فارس في كتابه الصاحبي ( في باب القول على الخطّ العربي ) مسندا عن هاني « قال : كنت عند عثمان ، وهم يعرضون المصاحف ، فأرسلني بكتف شاة إلى ابيّ بن كعب فيها « لم يتسنّ » و « فأمهل الكافرين » و « لا تبديل للخلق » ؛ فدعا بالدواة ، فمحا إحدى اللامين وكتب « لخلق اللّه »
هامش
( 1 ) الخصال : 2 / 461 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 52 .