النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - القبلتين ، كما رواه سنن أبي داود في باب التوقيت في المسح « 1 » أي على الخفّين « 10 » .
وروى أسد الغابة الخبر مع إضافة « أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - صلّى في بيته فسأله عن المسح على الخفّين ، فأجازه إلى ثلاث وما بدا له » فخلطا بين هذا الخبر وذاك القول .
ولا يرد على الشيخ في رجاله ، في قوله : « صلّى مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - القبلتين » شيء في أصل تعبيره ، فانّه تعبير يحيى بن أيّوب . لكن يرد عليه : أنّ أصل وجود « أبيّ » موهوم ، لأنّ الأصل فيه ذاك الخبر الباطل .
[ 253 ] ابيّ بن قيس
نقل عدّ الشيخ له في رجاله في أصحاب عليّ - عليه السلام - وقال : قال الخلاصة : « قتل يوم صفين » .
أقول : وغفل عن عنوان الكشّي له مع أخويه : علقمة والحارث ، قائلا :
« وقتل أخوه أبيّ بن قيس يوم صفّين ، وكانت لابيّ بن قيس حصن من قصب ولفرسه ، فإذا غزى هدمه ، وإذا رجع بناه » « 2 » وهو أيضا مدح له ؛ كقتله في صفّين ، لدلالته على كمال زهده . فكان على الخلاصة نقله أيضا .
وفي صفّين نصر بن مزاحم « فأصيب مع النخع يومئذ بكر بن هوذة » إلى أن قال : « وأبي بن قيس أخو علقمة » وروي عن علقمة أنّه رأى أخاه في النوم فقال له : « ما ذا قدمتم عليه ؟ » فقال : التقينا نحن والقوم فاحتججنا عند اللّه - عزّ وجلّ - فحججناهم » قال : « فما سررت بشيء مذ عقلت كسروري بتلك الرؤيا » « 3 » .
هامش
( 1 ) سنن ابن داود : 1 / 40 ح 158 .
( 10 ) سنن ابن داود : 1 / 40 ح 158 .
( 2 ) الكشّي : 100 .
( 3 ) صفين نصر : 286 .