تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
« صلّى مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - القبلتين » وقال : عدّه الخلاصة في المعتمدين . لكن عن تقريب ابن حجر « إنّ في إسناد حديثه اضطرابا » . أقول : إنّما الصلاة إلى القبلتين وشهود الغزوات دليل حسن عند العامّة لا عندنا . روت العامّة في تفسير قوله تعالى :
« وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ »
بالّذين صلّوا القبلتين « 1 » مع أنّ كثيرا من النصّاب صلّوا إليهما . فعنوان الخلاصة له في الأوّل غلط . هذا ، وأصله غير معلوم ، قال في الاستيعاب : « لم يذكره البخاري في التاريخ الكبير ، لأنّهم يقولون : إنّه خطأ وإنّما هو أبو أبي ابن امّ حرام ، كذلك قال إبراهيم بن أبي عيلة ، وذكر أنّه رآه وسمع منه » وقال : « اسمه عبد اللّه » . وذكره في باب عبد اللّه وقال : « هو عبد اللّه بن عمرو بن قيس بن زيد بن سوادة بن مالك بن غنم بن النجّار » ثمّ ذكر ترجمته . وقال هنا : « روى أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - صلّى في بيت أبيه - عمارة - القبلتين » وقال : « وله حديث آخر عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في المسح على الخفّين ، روى عنه عبادة بن نسي ، وأيّوب بن قطن ، يضطرب في إسناد حديثه » . ومنه يظهر : أنّ الاضطراب في الطريق إليه ، وهو لا يوجب غمزا فيه - كما توهّمه المصنّف - لو ثبت أصل استقامته . ولو ثبت عنه ما روى عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في المسح على الخفّين ، يكفيه في ضعفه ؛ لأنّه وضع قطعا . ونزيد أنّ صلاة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - إلى القبلتين إنّما كان في المسجد لا بيت شخص كما قاله الاستيعاب وتبعه أسد الغابة . وإنّما عرّف يحيى بن أيّوب - الّذي هو الأصل في الرواية عن أبيّ - ابيّا بأنّه الّذي صلّى مع
هامش
( 1 ) الكشّاف : 2 / 304 .