وأيضا كثيرا ما روى ابنه عن العبيدي عن يونس ، ولو كان أبوه أيضا راويا عن يونس لكان هو أولى بأن يروي عنه عن يونس .
قال المصنّف : ولو أراد بالنظر ، النظر في كونه من أصحاب الرضا - عليه السلام - فوجهه أنّه ذكر في ترجمة محمّد بن عليّ بن إبراهيم الهمداني أنّ إبراهيم هذا روى عن جدّه ، عنه ، وأنّه قد يروي عنه بواسطتين ، بل بثلاث ، كما في نوادر النكاح من الكافي عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - « 1 » .
قلت : ما قاله إنّما في نوادر مهر النكاح . والظاهر أن لفظة « الرضا عليه السلام » من زيادة النسّاخ ، وأنّ المراد بأبي الحسن - عليه السلام - فيه ، الكاظم - عليه السلام - حيث إنّ عليّ بن أبي حمزة من أشدّ أعداء الرضا - عليه السلام - فكيف يروي عنه ؟ !
وما قاله أوّلا : من أنّه ذكر في ترجمة محمّد بن عليّ بن إبراهيم الهمداني أنّ إبراهيم هذا روى عن إبراهيم جدّ ذاك ، ليس منه أثر في تلك الترجمة ؛ وإنّما في عنوان محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن محمّد الهمداني - الذي انفرد به النجاشي - ذلك ، حيث قال ثمّة : « وروى إبراهيم بن هاشم ، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، عن الرضا عليه السلام » ولم يحتملوا اتّحادهما ، فضلا عن حكمهم به ، حتّى يكون لكلامه وجه .
ثمّ إنّ المصنّف ردّ هذا الوجه بأنّه يكفي في كون إبراهيم من أصحاب الرضا - عليه السلام - كون مقدار من رواياته عنه .
قلت : هذا أيضا مثل سابقه في كونه مجرّد دعوى ؛ فكما لم نقف في مورد على روايته عن يونس ، كذلك لم نقف في مورد على روايته عن الرضا
هامش
( 1 ) الكافي : 5 : 281 .