عليه السلام - .
ومن العجب ! أنّه ردّ الصدر والطباطبائي في احتمالهما كون قول النجاشي : « من أصحاب الرضا عليه السلام » وصفا ليونس بكونه خلاف سوق العبارة لما هو المعلوم من روايته عنه - عليه السلام - وعدم الخلاف في ذلك ، فانّه قول جزاف ، فمن أين علم روايته عنه - عليه السلام - ؟ وهل مخالف أشدّ تأثيرا من النجاشي ؟ وهو عندهم أوثق الرجاليّين ؛ مع أنّ الشيخ في الفهرست تردّد أيضا ، فقال : « ذكروا أنه لقى الرضا عليه السلام » ولو كان غير متردّد لم يقل : « ذكروا » وأمّا في رجاله فتبع الكشّي .
والتحقيق - أنّ إبراهيم أدرك عصره - عليه السلام - وأدرك يونس ، بدليل طبقته وكثرة روايته عن ابن أبي عمير الذي هو أسنّ من يونس ، ولكن لم يعلم ملاقاته له - عليه السلام - وليونس .
والشيخ إنّما تشكّك في ملاقاته له - عليه السلام - لا في كونه في عصره . وعدّ الكشّي له في أصحاب الرضا - عليه السلام - في أصل كتابه ( وإن لم يكن في اختياره ) لا يدلّ على روايته عنه - عليه السلام - فالعدّ أعمّ .
وأمّا قول الكشّي : « تلميذ يونس » على نقل النجاشي ، فيحتمل أن يكون محرّف « روى عن تلاميذ يونس » كإسماعيل بن مرار وصالح بن السندي وغيرهما .
وقد عرفت في المقدّمة كثرة تحريف أصل الكشّي . والشيخ في رجاله لم يتفطّن ، كالنجاشي ، فتبعه في عدّه ، كما تبعه في عنوان « عبد اللّه بن محمّد الأسدي » من أصله المحرّف .
نعم : روى عن الجواد - عليه السلام - في أواخر الفيء من الكافي « 1 » فكان على
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 548 .