وأصحابنا يقولون : أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم هو الخ » .
أقول : ليس في الفهرست فقرة « رضي اللّه عنه » ثمّ لم لم ينقل عنوان النجاشي ؟ فانّه عنونه مثل الفهرست ، قائلا : « أصله كوفي انتقل إلى قم ، قال أبو عمرو الخ » .
قال المصنّف : لم أفهم أنّ نظر النجاشي في كونه من أصحاب الرضا - عليه السلام - أو فيه وفي كونه تلميذ يونس ؛ ويمكن أن يكون وجه نظره في تلميذيّته ليونس أنّه أوّل من نشر أخبار الكوفيّين بقم ، ويونس مطعون عندهم ؛ وأنّه روى عنه - في استبراء الحائض في الكافي « 1 » والمرأة ترى الدم وهي جنب « 2 » وإخراج روح المؤمن « 3 » وتحنيط الميت « 4 » والسنّة في حمل الجنازة « 5 » بالواسطة . وردّ الأوّل بأنّ قبولهم رواياته من شدّة الوثوق بالتلميذ ، والثاني بأنّه روى عنه بلا واسطة أيضا .
قلت : يردّ ردّه الأوّل - كأصله - أنّ يونس لم يكن كوفيّا ، بل بغداديّا ، كمواليه : آل يقطين . وأيّ منافاة بين أن يكون تلميذ يونس ويروي عن مشايخ الكوفة وينتشر حديثهم بقم بعد انتقاله ! مع أنّ القميّين وإن كانوا طعنوا في يونس - كما قال الشيخ - إلا أنّهم رجعوا عن ذلك ، كما حكاه الكشّي « 6 » .
ويردّ ردّه الثاني أنّه مجرّد دعوى ، فكان عليه نقل مورد ؛ وهذا ، الشيخ - في يونس - جعل الواسطة بينه وبين يونس إسماعيل بن مرّار وصالح بن السندي ، مع كثرة طرقه إلى إبراهيم فيه من ابنه والصفّار وسعد والحميري ، وتعدّد طرقه إلى ابنه فيه وإلى ابن الوليد فيه . فيفهم من ذلك أنّ أحدا من الطرق - في الأوّل والوسط والآخر - لم يكن له طريق إلى إبراهيم عن يونس بلا واسطة .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 80 .
( 2 ) الكافي : 3 / 83 .
( 3 ) الكافي : 3 / 135 .
( 4 ) الكافي : 3 / 143 .
( 5 ) الكافي : 3 / 168 .
( 6 ) الكشّي : 497 .