في سكره « 1 » والأخير « عن أحمد بن محمّد وعليّ بن النعمان ، عن أبي الصباح » لكنّه تحريف من التهذيب ، والصواب « عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن أبي الصباح » كما رواه في باب ما يجب فيه الحدّ في الشراب « 2 » ومنه يظهر : أنّ جعل أحمد بن محمّد ( والمراد به الأشعري ) من رواته - كما مرّ عن الجامع - غلط .
هذا وخبر الكشّي - الثالث - كلّه محرّف ، بحيث لا يفهم منه محصّل . ثمّ الصواب في الجواب عن خبر الكشّي - الثاني - المشعر بذمّه وخبر « كشف » « 3 » الّذي نقله المصنّف عنه بإسناده عنه « قال : صرت يوما إلى باب الباقر - عليه السلام - فقرعت الباب فخرجت إليّ وصيفة ناهد فضربت بيدي على رأس ثديها ، فقلت لها : قولي لمولاك إنّي بالباب ، فصاح من داخل الدار :
ادخل لا امّ لك ! فدخلت وقلت : واللّه يا مولاي ما قصدت ريبة ولكن أردت زيادة ما في نفسي ، فقال - عليه السلام - صدقت ، لئن ظننتم أنّ هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم إذن لا فرق بيننا وبينكم ، فإيّاك أن تعاود لمثلها ! » أن يقال : اعتبار الخبر بالعمل ولم يعملوا بهما ؛ مع أنّ دلالتهما كما ترى !
وروى الكشّي - في آخر عنوان الفطحية - عن العيّاشي ، عن الطيالسي ، عن الوشّا ، عن محمّد بن حمران ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - : إنّا نعيّر بالكوفة ، فيقال لنا : جعفرية ، قال : فغضب أبو عبد اللّه - عليه السلام - ثمّ قال : إنّ أصحاب جعفر منكم لقليل ! إنّما أصحاب جعفر من اشتدّ ورعه وعمل لخالقه « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 / 89 .
( 2 ) الكافي : 7 / 216 .
( 3 ) كشف الغمة : 2 / 352 .
( 4 ) الكشّي : 255 .