بعيد ، فيثبت خبط النجاشي .
قال المصنّف : وقع في هذا خبط وخلط ألجأه إلى تنقيح الحال .
قلت : لكنّه ما نقّح بل خبط خبطات تضحك الثكلى ! ومنها قوله : وأمّا اتحاد ابن عثمان وابن عيسى فاحتماله ليس بمستنكر كثيرا ، لإمكان كون مراد الشيخ في ابن عيسى « ويقال : ابن عثمان » وقول الصدوق - في باب نكت من التنزيل من الفقيه - في ابن عثمان « ويقال له : ابن عيسى » أنّ لإبراهيم هذا كنيتين ، فقد يطلق عليه ابن عثمان وقد يطلق عليه ابن عيسى . فقيه أوّلا : أنّ اتّحادهما أمر مقطوع ، صرّح به من عنونهما - كما عرفت - والاختلاف في اسم رجل أو اسم أبيه كثير ؛ وقد يختلف في اسم رجل واسم أبيه واسم جدّه ك « أبي ذر الغفاري » مع شهرته تلك وجلاله ذاك ، فقيل : اسمه جندب ، وقيل : برير ، وقيل : بريد ، وقيل : بربر . وكذا اسم أبيه ، قيل : جنادة ، وقيل : جندب ، وقيل :
عشرقة ، وقيل : عبد اللّه ، وقيل : السكن . وكذا قيل في أجداده : قيس بن عمرو بن صعير بن حرام بن غفار ، وقيل : صعير بن عبيد بن حرام بن غفار ، وقيل :
سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار . ذكر جميع ذلك في الاستيعاب . والّذي أوقع المصنّف في الحيرة أنّه توهّم أنّهم أرادوا أن رجلين خارجيّين رجل واحد .
وثانيا : أنّه ليس في فقيه الصدوق باب نكت من التنزيل ، بل في كافي الكليني . وليس في ذاك الباب ما قال ، لا أثر من ابن عيسى ولا ابن عثمان ، وإنّما روى فيه رواية عن أبي أيّوب « 1 » بدون ذكر اسم . والّذي أوقع المصنّف في الوهم أنّ الجامع نقل أوّلا رواية الحسين بن عثمان عن أبي أيّوب في باب نكت الكافي ، ثمّ نقل بلا فصل كلام المشيخة ، فخلط المصنّف بين باب الكافي وكلام المشيخة ، لا تصالهما .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 420 .