أيّوب إبراهيم بن عثمان ، وإمّا بأبي أيّوب إبراهيم بن عيسى - وهما في النادر - وأمّا بدون ذكر الكنية فلا . مع أنّ صحّة ما في الخبر غير معلوم ، فانّه رواه كما مرّ في آخر باب الرهون ، وقد رواه بعينه في أوائل ذاك الباب بلفظ « عن إبراهيم بن عثمان » ومن أين صحّة الثاني ؟ وأن ليس زيادة « بن زياد » من تحريف النسّاخ ؟ والظاهر أنّ منشأ وهم الشيخ - في رجاله - أنّه رأى في كتب رجال القدماء عنوان « إبراهيم بن زياد » ثمّ عنوان « أبو أيّوب إبراهيم بن عيسى » أو « بن عثمان » فتوهّم كون « أبو أيّوب » كنية الأوّل ، مع أنّه كان كنية الثاني .
وقد عرفت منّا نظيرا له في وصفه إسحاق بن عبد اللّه ب « أبي السفاتج » دون إسحاق بن عبد العزيز .
وتوهّم الشيخ صار سببا لأن قال ابن داود في عنوان بن زياد : « وقيل :
بن عيسى ، وقيل : بن عثمان » فأراد الجمع بين الجميع . ولو لم يكن ما قاله الشيخ وهما بما بيّنّاه فالحقّ مع ابن داود ؛ فانّ « أبا أيّوب » واحد ، صرّح أكثرهم بأنّه إمّا إبراهيم بن عثمان وإمّا إبراهيم بن عيسى . والمفهوم من كلامي الشيخ أنّه إمّا هما وإمّا إبراهيم بن زياد . وقول المصنّف : « إنّ ابن داود خلط خلطا غير قابل للاصلاح » غلط ، بل لو فرض صحّة ما قاله الشيخ تفطّن لدقيقة قابلة للتقدير . وباقي ما أورده المصنّف عليه ثمّة وهنا في رموزه أيضا غير وارد ، لأنّ بعضها من تحريف نسخته ، وبعضها مبتن على قاعدته في كتابه التي لم يتفطّن المصنّف لها . ولا نطوّل بتفصيل تلك الخصوصيّات .
وأمّا الثاني : - أي خبط النجاشي - فقد عرفت اتّفاق القدماء على أنّ إبراهيم هذا - ابن عثمان كان أو ابن عيسى - مكنّى بأبي أيّوب ، وهو قال : « إبراهيم بن عيسى بن أيّوب » على ما وجدنا في نسخة من كتابه مصحّحة نسبة ؛ ويشهد له الايضاح الّذي مختص بعناوينه ، وكذا في نسخة من الخلاصة الّذي استند إلى عنوانه وكلامه ، حيث كان أتمّ من كلام الباقين . ووقوع التحريف في الثلاثة
قاموس الرجال — صفحة 239
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٩